الأقارب كالأجداد والجدات من قبلها ، والأخوة من الطرفين ، والأعمام والعمات والأخوال
والخالات .
فروع : الأول لو ادعى اثنان ولدا مجهولا ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة ( 109 ) فلا قود
لتحقق الاحتمال في طرف القاتل . ولو قتلاه ، فالاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما
باق . وربما حظر الاستناد إلى القرعة ، وهو تهجم على الدم ، والأقرب الأول . ولو
ادعياه ثم رجع ( 110 ) أحدهما وقتلاه ، توجه القصاص على الراجع بعد رد ما يفضل عن
جنايته ، وكان على الأب نصف الدية ، وعلى كل واحد كفارة القتل بانفراده . ولو ولد
مولود على فراش مدعيين له ( 111 ) ، كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في الطهر الواحد ، فقتلاه
قبل القرعة ، لم يقتلا به لتحقق الاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما . ولو رجع أحدهما ،
ثم قتلاه لم يقتل الراجع . والفرق ( 112 ) أن البنوة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى ،
وفي الفرق تردد . ولو قتل الرجل زوجته ، هل يثبت القصاص لولدها منه ؟ قيل : لا ،
لأنه لا يملك أن يقتص من والده . ولو قيل : يملك هنا أمكن ( 113 ) ، اقتصارا بالمنع على
مورد النص . وكذا البحث لو قذفها الزوج ، ولا وارث إلا ولده منها . أما لو كان لها
ولد من غيره ، فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية ( 114 ) ، وله استيفاء الحد
هامش
( 109 ) : لأن بالقرعة يتعين أيهما أب ، وأيهما أجنبي - شرعا - ( ليتحقق الاحتمال ) بكونه أبا للمقتول ( حظر ) أي : منع بأن
يقتل القاتل لأصالة عدم كونه أبا ( تهجم ) وقد أمرنا بدرء الحدود فيما لا علم وهذا منه ( الأول ) وهو عدم قتله .
( 110 ) : أي : أنكر أبوته ( يفضل ) فلو كان المقتول رجلا مسلما رد إليه خمسمئة دينار - في غير الأشهر الحرم - وإن كانت امرأة
مسلمة رد إليه سبعمئة وخمسين دينارا ، وهكذا . . ( كفارة القتل ) العمدي ظلما ، عتق رقبة ، وصيام شهرين
متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا كفارة الجمع .
( 111 ) : بأن كان وطء كل منهما شرعا موجبا للحوق الولد به ( كالأمة ) التي وطأها مولاها ، ووطأها رجل آخر بالشبهة ، ( أو
الموطوءة ) التي لها زوج يطأها ، ووطأها رجل آخر بالشبهة ( في الطهر الواحد ) الظاهر إن هذا ليس قيدا ، إذ لو وطئت في
طهرين ، فأتت بولد لأكثر من ستة أشهر وأقل من عشرة أشهر - على المشهور - من الوطئين اشتبه الأب بينهما ( لتحقق
الاحتمال ) أي : احتمال الأبوة .
( 112 ) : بين هذا الفرع والفرع السابق عند رقم ( 110 ) .
( 113 ) : صحة هذا القيل ( مورد النص ) وهو قتل الوالد لو قتل ولده ( قذفها الزوج ) أي : نسبها إلى الزنا ، أو نفى ولدها ،
فماتت الزوجة .
( 114 ) : لأن دية الرجل ألف ، ودية المرأة خمسمائة ، فإذا قتله قصاصا فعليه أن يرد عليه خمسمئة وهذه الخمسمائة تعطى لولده
( كاملا ) لأن لكل واحد من الورثة المطالبة بكامل الحد ، بخلاف حق القصاص فإنه يوزع على الورثة بنسبتهم .