تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 990

مساهمون:

ص٩٩٠
كاملا . ولو قتل أحد الولدين أباه ، ثم الآخر أمه ، فلكل منهما على الآخر القود ( 115 ) . فإن تشاحا في الاقتصاص ، أقرع بينهما ، وقدم في الاستيفاء من أخرجته القرعة . ولو بدر أحدهما فاقتص ، كان لورثة الآخر الاقتصاص منه .
الشرط الرابع : كمال العقل فلا يقتل المجنون ، سواء قتل مجنونا أو عاقلا ، وتثبت الدية على عاقلته ( 116 ) . وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ . أما لو قتل العاقل ثم جن ، لم يسقط عنه القود . وفي رواية يقتص من الصبي ، إذا بلغ عشرا ( 117 ) وفي أخرى إذا بلغ خمسة أشبار ، ويقام عليه الحدود . والوجه أن عمد الصبي خطأ محض ، يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة . فرع : لو اختلف الولي ( 118 ) والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال : قتلت وأنت بالغ أو أنت عاقل فأنكر ، فالقول قول الجاني مع يمينه ، لأن الاحتمال متحقق فلا يثبت معه القصاص ، وتثبت الدية على العاقلة . ولو قتل البالغ الصبي ( 119 ) ، قتل به على الأصح . ولا يقتل العاقل بالمجنون ( 120 ) ، وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد . وعلى العاقلة إن كان خطأ محضا . ولو قصد القاتل دفعه كان هدرا . وفي رواية : ديته في بيت المال . وفي ثبوت القود على السكران تردد ، والثبوت أشبه ، لأنه كالصاحي في تعلق الأحكام . أما من بنج نفسه أو شرب مرقدا ( 121 ) لا لعذر ، فقد ألحقه الشيخ رحمه الله
هامش
( 115 ) : أي : القتل قصاصا ( تشاحا ) أي : أراد كل واحد منهما السبقة بقتل الآخر . ( 116 ) : وهم أقرباؤه لأبيه سواء كانوا لأمه أيضا كالأخوة من الأبوين ، أم لا كالأعمام ، وذلك : لأن المجنون والصبي عمدهما خطأ تحمله العاقلة . ( 117 ) : أي : قتل وعمره عشر سنين أو أكثر ( خمسة أشبار ) أي : بلغ طوله ( والوجه ) الصحيح ( خمس عشرة سنة ) لا أقل حتى ولو بلغ عشرا ، أو طوله خمسة أشبار ، هذا إذا لم يبلغ بالإنبات أو الاحتلام قبل ذلك ، وفي غير الأنثى التي تبلغ بعشر سنين . ( 118 ) : أي : ولي المقتول ( والجاني ) الذي كان صبيا فبلغ ، أو مجنونا فأفاق ( الاحتمال ) الذي هو شبهة تدرأ الحدود لأجلها ( على القاتل ) وفي بعض النسخ ( على العاقلة ) وفي بعض النسخ ومنها نسخة المسالك والجواهر اللتان عندي عدم ذكر القاتل ولا العاقلة ، لكن في الجواهر في شرح العبارة : " في مالهما - أي الصبي والمجنون - للاعتراف بالقتل الذي يمضي في حقهما دون العاقلة " والتفصيل في المفصلات . ( 119 ) : أي : كان القاتل بالغا ، والمقتول صبيا ( على الأصح ) ومقابله قول شاذ بعدم القصاص . ( 120 ) : بأن كان القاتل عاقلا والمقتول مجنونا ( دفعه ) بأن هجم المجنون على العاقل فأراد العاقل دفع المجنون فقتل المجنون ( هدرا ) لا دية أيضا . ( 121 ) : أي : دواء موجبا للنوم : وقتل في حالة البنج أو النوم شخصا ( ألحقه الشيخ ) فعليهما القصاص ( وفيه تردد ) لعدم العمد لهما وإلحاقهما بالسكران قياس .