تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
المعتق ( 91 ) جاز ، وإن طالب بالدية كان له نصف الدية ، يختص به دون المولى . ولو سرتا فلا قصاص في الأول ، لعدم التساوي ، وله القصاص في الرجل لأنه مكافئ . وهل يثبت القود ؟ قيل : لا ، لأن السراية عن قطعين ، أحدهما لا يوجب القود ، والأشبه ثبوته مع رد ما يستحقه المولى . ولو اقتصر الولي على الاقتصاص في الرجل ، أخذ المولى نصف قيمة المجني عليه وقت الجناية ( 92 ) ، وكان الفاضل للوارث ، فيجتمع له الاقتصاص وفاضل دية اليد ، إن كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد .
الشرط الثاني : التساوي في الدين : فلا يقتل مسلم بكافر ، ذميا كان أو مستأمنا أو حربيا ( 93 ) ، ولكن يعزر ويغرم دية الذمي . وقيل : إن اعتاد قتل أهل الذمة ، جاز الاقتصاص بعد رد فاضل ديته ( 94 ) . ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية ، بعد رد فاضل الدية ( 95 ) . والذمية بالذمية وبالذمي ، من غير رجوع عليها بالفضل . ولو قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيرون بين قتله واسترقاقه ( 96 ) . وفي استرقاق ولده الصغار تردد ، أشبهه بقاؤهم على الحرية . ولو
هامش
( 91 ) : بالفتح أي : العبد الذي أعتق ( يختص به ) أي ، النصف الثاني لنفسه لأنه كان وقت الحرية ( ولو سرتا ) الجنايتان فأوجبت موته ( لعدم التساوي ) في الحرية والرقية ( مع رد ) بأن يرد ولي زيد للجاني ما دفعه الجاني لمولى زيد في قبال قطع يد زيد . ( 92 ) : أي : وقت كونه مملوكا له ( الفاضل ) وهو زيادة دية اليد عن نصف قيمة المملوك ، مثلا لو كانت قيمة المملوك وقت قطع يده مئة دينار فنصفها خمسون يأخذه المولى ، وأربعمائة وخمسون دينارا للورثة ، وإن كان المملوك أمة ، فمئتان لورثتها ( والاقتصاص ) بقطع الرجل بالرجل - مع التكافؤ من جميع الجهات الأخرى - ( وإن كانت ديتها زائدة ) وإلا كما لو كانت قيمة العبد المجني عليه وقت قطع يده ألف دينار ، أو كانت قيمة الأمة المجني عليها وقت قطع يدها خمسمائة دينار فلا شئ للورثة . ( 93 ) : الذمي هو الكتابي الذي يعمل بشرائط الذمة - وقد سبق شرائط الذمة في كتاب الجهاد الطرف الثالث من الركن الثاني - والمستأمن هو الكافر الذي أعطى الأمان ، والحربي هو الكافر الذي يحارب المسلمين ( دية الذمي ) أي : إذا كان المقتول ذميا ، وديته - كما ستأتي في أوائل كتاب الديات - ثمانمائة درهم ، أو أربعة آلاف درهم أو دية المسلم ، قال المصنف بعد ذلك " ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ذوي عهد كانوا أو أهل حرب بلغهم الدعوة أو لم تبلغ " . ( 94 ) : دية المسلم عشرة آلاف درهم ، فإن قلنا إن دية الذمي أربعة آلاف درهم ، فدية الذمية ألفان ، وإن قلنا أن دية الذمي أربعمائة درهم ، فدية الذمية مئتان ( بالفضل ) إذ لا يجني الشخص أكثر من ديته ، فإذا قتل القاتل لا يؤخذ . ( 95 ) : وهو نصف الدية ، فإن قلنا إن دية الذمي أربعة آلاف درهم ، فدية الذمية ألفان ، وإن قلنا أن دية الذمي أربعمائة درهم ، فدية الذمية مئتان ( بالفضل ) إذ لا يجني الشخص أكثر من ديته ، فإذا قتل القاتل لا يؤخذ . ( 96 ) : أي : اعتباره عبدا للورثة ( ولده الصغار ) يعني : غير البالغين من الذكور والإناث ، أما أولاده البالغون ، وزوجته ، وأخوته فلا يسترقون بلا إشكال .