تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 984

مساهمون:

ص٩٨٤
وقيل : يشتركان فيه ، ما لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل الجناية الثانية ، فيكون للثاني ، وهو أشبه . فإن اختار الأول المال وضمن المولى ، تعلق حق الثاني برقبته ، وكان له القصاص . فإن قتله ، بقي المال في ذمة مولى الجاني . ولو لم يضمن ، ورضي الأول باسترقاقه ، تعلق به حق الثاني . فإن قتله ، سقط حق الأول ، وإن استرق اشترك الموليان . ولو قتل عبد عبدا لاثنين ( 83 ) ، فطلب أحدهما القيمة ، ملك منه بقدر قيمة حصته من المقتول ، ولم يسقط حق الثاني من القود ، مع رد قيمة حصة شريكه . الخامسة : لو قتل عشرة أعبد عبدا ، فعلى كل واحد عشر قيمته ( 84 ) ، فإن قتل مولاه العشرة ، أدى إلى مولى كل واحد ، ما فضل عن جنايته . ولو لم تزد قيمة كل واحد عن جنايته ، فلا رد . وإن طلب الدية ، فمولى كل واحد بالخيار ، بين فكه بأرش جنايته ، وبين تسليمه ليسترق أن استوعبت جنايته قيمته ، وإلا كان لمولى المقتول من كل واحد بقدر أرش جنايته ، أو يرد على مولاه ما فضل عن حقه ، ويكون له . ولو قتل المولى بعضا جاز ، ويرد كل واحد عشر الجناية ، فإن لم ينهض ذلك بقيمة من يقتل ، أثم مولى المقتول ما يعوز ، أو يقتصر على قتل من ينهض الرد بقيمته . السادسة إذا قتل العبد حرا عمدا ، فأعتقه مولاه ، صح ولم يسقط القود . ولو قيل : لا يصح لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق ( 85 ) ، كان حسنا . وكذا البحث في بيعه وهبته . ولو كان خطأ ، قيل : يصح العتق ، ويضمن المولى الدية على رواية عمرو ابن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي عمرو ضعف . وقيل : لا يصح ، إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها . فروع في السراية : الأول : إذا جنى الحر على المملوك ، فسرت إلى نفسه ( 86 ) ، فللمولى كمال قيمته .
هامش
( 83 ) : أي : عبدا واحدا يملكه اثنان ( قيمة حصته ) فلو كان له ربع العبد المقتول ، وكان الربع قيمته مئة دينار ، ملك من القاتل بمقدار مئة دينار إن لم تكن أزيد من ربعه . ( 84 ) : أي : عشر قيمة المقتول ، إذا لم يكن العشر أكثر من قيمة بعض القاتلين ، وإلا كان بقدر قيمته ، مثلا لو كان العبد المقتول ألف دينار ، كان على كل عبد مقدار مئة دينار ، إلا إذا كانت قيمة بعضهم أقل من مئة دينار ( فكه ) أي : إعطاء أرش الجناية ( ويكون له ) أي : كله ( بعضا ) أي : بعض العبيد القاتلين ( من يقتل ) بأن قتل أكثر من واحد من القاتلين ( وينهض الرد ) أي : رد موالي بقية القتلة . ( 85 ) : أي : ولي المقتول ، إذ يجوز له استرقاق القاتل إذا كان عبدا ( وكذا البحث ) فلا يجوز لمولى القاتل بيعه أو هبته بعد القتل ( ضعف ) إذ نسب إليه أنه كان يضع الروايات ( أو دفعها ) أي : إعطاء الدية . ( 86 ) : فمات المملوك ( ولو تحرر ) المملوك بعد الجناية ثم مات بالسراية فلا قصاص ، لعدم التساوي في الحرية والرق ( عند السراية ) أي : عند موته بالسراية ( تدخل في دية النفس ) فلا تؤخذ ديتان ، واحدة للعضو ، وثانية للنفس ، بل تؤخذ دية واحدة للنفس فقط .
شرائع الإسلام — صفحة 984 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي