الفاضل لورثة المقتول أولا .
الفصل الثاني : في الشروط المعتبرة في القصاص وهي خمسة :
الأول : التساوي في الحرية أو الرق ( 53 ) فيقتل الحر بالحر وبالحرة ، مع رد فاضل
ديته . والحرة بالحرة وبالحر ولا يؤخذ ما فضل ، على الأشهر ( 54 )
ويقتص للمرأة من الرجل في الأطراف ( 55 ) ، من غير رد .
ويتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ، ثم يرجع إلى النصف ، فيقتص لها منه
مع رد التفاوت .
ويقتل العبد بالعبد وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد ، ولا يقتل حر بعبد ولا
أمة ( 56 ) . وقيل : إن اعتاد قتل العبيد ، قتل حسما للجرأة .
ولو قتل المولى عبده ( 57 ) كفر وعزر ، ولم يقتل به ، وقيل : يغرم قيمته ويتصدق
بها ، وفي المستند ضعف . وفي بعض الروايات إن اعتاد ذلك ، قتل به .
ولو قتل عبدا لغيره عمدا أغرم قيمته يوم قتله ولا يتجاوز بها دية الحر ( 58 ) ولا بقيمة المملوكة دية
الحرة ولو كان ذميا لذمي ( 59 ) لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه ولا بقيمة الأنثى دية الذمية .
هامش
( 53 ) : على معنى عدم قتل الحر بالعبد لا العكس كما سيأتي ( فيقتل الحر بالحر ) يعني : لو قتل حر حرا قتل القاتل قصاصا ،
ولو قتل الحر حرة ، قتل القاتل قصاصا ، ورد إلى القاتل خمسمئة دينار ، لأن دية الحر ألف ، ودية الحرة خمسمئة .
ولو قتلت حرة حرة ، قتلت قصاصا ، ولو قتلت حرة حرا ، قتلت قصاصا ، ولا يؤخذ من القاتلة شئ بالإضافة إلى
قتلها .
( 54 ) : في الجواهر : لا نجد فيه خلافا وإن أشعرت به عبارة المتن وغيره .
( 55 ) : كاليد ، والرجل ، والعين ، والإصبع ونحوها ( ثم يرجع إلى النصف ) أي : نصف دية الحر ، مثلا لو قلع حر
إصبع حرة ، قطعت إصبعه قصاصا ، لأن دية الإصبع أقل من ثلث الدية الكاملة ، ولو قطع الحر يد حرة ، قطعت يده
مع رد مئتين وخمسين دينارا للحر ، لأن دية اليد نصف الدية الكاملة ، فهي أكثر من الثلث .
( 56 ) : يعني : لو قتل الحر عبدا أو أمة لا يقتل قصاصا ( حسما ) أي : قطعا .
( 57 ) : عمدا ( كفر ) كفارة الجمع - كما في كل قتل عمد - عتق رقبة ، وصيام ستين يوما ، وإطعام ستين مسكينا ( وعزر ) أي :
ضرب للتأديب على هذه المعصية ( اعتاد ذلك ) أي : قتل عبيده ، ولعل الفرق بين هذا وبين ما ذكره الماتن آنفا بقوله :
" إن اعتاد قتل العبيد " إن ذاك مطلق العبيد كانت له أم لا ؟ وهذا عبيده .
( 58 ) : وهي واحدة من ستة إما ألف دينار ذهب ، أو ألف من الغنم ، أو عشرة آلاف درهم فضة ، أو مئة بعير ، أو مئتا حلة ،
أو مئتا بقرة ( دية الحرة ) وهي نصف ذلك ، فلو قتل حر عبدا لا يعطي القاتل أكثر من ألف دينار وإن كانت قيمة العبد
أكثر ، ولو قتل حر أو حرة أمة لا يعطي القاتل أكثر من خمسمئة دينار وإن كانت قيمة الأمة أكثر .
( 59 ) : أي : كان عبدا ذميا ، ومولاه ذمي أيضا ، والذمي يعني : اليهودي ، أو النصراني ، أو المجوسي الذين هم في ذمة
المسلمين بأن قبلوا العمل بشرائط الذمة المذكورة في كتاب الجهاد ( دية مولاه ) دية الذمي إما ثمانمائة درهم ، أو كدية
المسلم عشرة آلاف درهم . أو أربعة آلاف درهم - كما سيأتي في أول كتاب الديات إن شاء الله تعالى - ودية الذمية نصف
ذلك .