تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 977

مساهمون:

ص٩٧٧
فرع : لو جرحه اثنان ، كل واحد منهما جرحا فمات ، فادعى أحدهما اندمال جرحه وصدقه الولي ، لم ينفذ تصديقه على الآخر ( 34 ) ، لأنه قد يحاول أخذ دية الجرح من الجارح والدية من الآخر ، فهو متهم في تصديقه ، ولأن المنكر مدع للأصل ، فيكون القول قوله مع يمينه . السادسة : لو قطع يده من الكوع ( 35 ) ، وآخر ذراعه ، فهلك قتلا به ، لأن سراية الأول لم تنقطع بالثاني ، لشياع ألمه قبل الثانية . وليس كذلك ، لو قطع واحد يده وقتله الآخر ، لأن السراية انقطعت بالتعجيل ، وفي الأولى إشكال . ولو كان الجاني واحدا ، دخلت دية الطرف في دية النفس ( 36 ) ، إجماعا منا . وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ؟ اضطربت فتوى الأصحاب فيه ، ففي النهاية يقتص منه إن فرق ذلك ( 37 ) . وإن ضربه ضربة واحدة ، لم يكن عليه أكثر من القتل ، وهي رواية محمد بن قيس عن أحدهما . وفي المبسوط والخلاف : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وهي رواية أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام . وفي موضع آخر من الكتابين ، لو قطع يد رجل ثم قتله ، قطع ثم قتل . والأقرب ما تضمنته النهاية ، لثبوت القصاص بالجناية الأولى ( 38 ) . ولا كذا لو كانت الضربة واحدة . وكذا لو كان بسرايته كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه ، فالقصاص في النفس لا في الطرف .
مسائل من الاشتراك : الأولى : إذا اشترك جماعة في قتل واحد ، قتلوا به . والولي بالخيار بين قتل
هامش
( 34 ) : فلا يجعل هذا التصديق الجارح الثاني سببا للموت كي يجوز لولي المقتول الاقتصاص منه بالقتل ( والدية ) أي : الدية الكاملة ( المنكر ) وهو الجارح الثاني . ( 35 ) : هو طرف الزند الذي يلي الإبهام ( لشياع ) أي : سريانه في الجسم الموجب للموت ( لأن السراية ) أي : سراية قطع اليد ( بالتعجيل ) في قتله قبل أن تقتله السراية ( وفي الأول ) وهو قطع الكوع والذراع ( إشكال ) لاحتمال استناد الموت إلى قطع الذراع فقط . ( 36 ) : فلا يعطي الجاني إلا دية كاملة واحدة ألف دينار ، ولا يعطي دية قطع اليد ( منا ) نحن الشيعة ( قصاص الطرف ) فلو أريد القصاص هل تقطع يد القاتل أولا ، ثم يقتل ، أم يقتل فقط ؟ . ( 37 ) : أي : فرق بين قطع اليد وبين قتله ( ضربة واحدة ) قطعت يده ثم قضت عليه ( أحدهما ) الباقر والصادق عليهما الصلاة والسلام ( في قصاص النفس ) أي : مطلقا ، سواء قتل المظلوم بضربة واحدة أو عدة ضربات ( من الكتابين ) المبسوط والخلاف وهما للشيخ الطوسي - قده - . ( 38 ) : يعني : لما قطع اليد ثبت عليه القصاص ، وكيف يرتفع القصاص بقتل المظلوم بعد ذلك ؟ ( وكذا ) يعني : كالضربة الواحدة .
شرائع الإسلام — صفحة 977 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي