تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩
" المقنعة " يقسم الرد بينهما أثلاثا وليس بمعتمد ولو قتل المرأة فلا رد وعلى الرجل نصف الدية . ولو قتل الرجل ، ردت المرأة عليه نصف ديته ( 46 ) ، وقيل : نصف ديتها ، وهو ضعيف . وكل موضع يوجب الرد ، فإنه يكون مقدما على الاستيفاء . الرابعة : إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا ، قال في النهاية للأولياء قتلهما ، ويرد إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، أو يقتلوا العبد . وليس لمولاه على الحر سبيل ( 47 ) ، والأشبه أن مع مقتلهما يردون إلى الحر نصف الدية ( 48 ) ، ولا يرد على مولى العبد شئ ، ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر ، فيرد عليه الزائد . فإن قتلوا العبد ، وكانت قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ، أدوا إلى المولى الزائد . فإن استوعب الدية ( 49 ) ، وإلا كان تمام الدية لأولياء الأول . وفي هذه اختلاف للأصحاب ( 50 ) ، وما اخترناه أنسب بالمذهب الخامسة : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر ، فللأولياء قتلهما ولا رد على المرأة ولا على العبد ، إلا أن يزيد قيمته عن نصف دية المقتول فيرد على مولاه الزائد . ولو قتلت المرأة به ، كان لهم ( 51 ) استرقاق العبد ، إلا أن تكون قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ، فيرد على مولاه ما فضل وإن قتلوا العبد وقيمته بقدر جنايته أو أقل فلا رد وعلى المرأة دية جنايتها ( 52 ) وإن كانت قيمته أكثر من الدية ردت عليه المرأة ما فضل عن قيمته . فإن استوعب دية الحر ، وإلا كان
هامش
( 46 ) : خمسمائة دينار ( ونصف ديتها ) يعني : مئتين وخمسين دينارا ( وكل موضع يوجب الرد ) يعني : في كل قصاص يجب على الولي رد قسم من دية القاتل يجب أولا رد المال إليه ثم قتله ( استيفاء ) يعني : القتل . ( 47 ) : قال في الجواهر : " إلا إنه كما ترى شئ غريب لا ينطبق على قاعدة ولا اعتبار بل هما معا على خلافه " . ( 48 ) : لأن جنايته نصف ديته ( الزائد ) كما لو كانت قيمة العبد ستمائة دينار ، فالزائد مئة ترد على مولاه . ( 49 ) : يعني : إن استوعب الزائد عن النصف كل الدية ، أي : كانت قيمة العبد القاتل ألف دينار ، فهو يعني : يعطي خمسمئة لمولاه بعد قتله قصاصا ( وإلا ) يعني : إن كان الزائد عن نصف الدية أقل من تمام الدية ، بانت قيمة العبد مثلا ثمانمئة دينار ( كان تمام الدية ) أي : ما يتم كل الدية وهو مئتان في الفرض ( لأولياء المقتول ) لا يعطونه للمولى . ( 50 ) : من الخلاف ما ذكره المصنف قدس سره عن النهاية ، ومنه ما عن الكافي والسرائر من أن ولي المقتول يقتل الحر والعبد جميعا ويردد قيمة العبد على سيده وورثة الحر . ( 51 ) : لورثة المقتول ظلما ( ما فضل ) مثلا لو كانت قيمة العبد ستمائة دينار ، واسترقه ورثة المقتول دفعوا لمولاه مئة دينار ، أو بقي المولى مشتركا معهم له سدس العبد ولهم خمس أسداسه . ( 52 ) : يجب عليها دفعها إما لورثة المقتول ظلما ، أو لمولى العبد المقتول قصاصا ولكليهما ( وإن كانت قيمته ) أي : قيمة العبد القاتل ( فإن استوعب ) ما فضل عن قيمة العبد عن نصف الدية ( دية الحر ) بأن كانت قيمة العبد ألف دينار أو أكثر . فتعطى المرأة كل الخمسمئة لمولى العبد ( إلا ) بأن كانت قيمة العبد أقل من الألف ( كان الفاضل ) إلى أن يبلغ الألف ( أولا ) أي : المقتول ظلما .