" المقنعة " يقسم الرد بينهما أثلاثا وليس بمعتمد ولو قتل المرأة فلا رد وعلى الرجل نصف الدية . ولو قتل
الرجل ، ردت المرأة عليه نصف ديته ( 46 ) ، وقيل : نصف ديتها ، وهو ضعيف . وكل موضع يوجب
الرد ، فإنه يكون مقدما على الاستيفاء .
الرابعة : إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا ، قال في النهاية للأولياء قتلهما ،
ويرد إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف
درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، أو يقتلوا العبد . وليس لمولاه على الحر سبيل ( 47 ) ،
والأشبه أن مع مقتلهما يردون إلى الحر نصف الدية ( 48 ) ، ولا يرد على مولى العبد شئ ،
ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر ، فيرد عليه الزائد . فإن قتلوا العبد ، وكانت
قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ، أدوا إلى المولى الزائد . فإن استوعب الدية ( 49 ) ، وإلا
كان تمام الدية لأولياء الأول . وفي هذه اختلاف للأصحاب ( 50 ) ، وما اخترناه أنسب
بالمذهب
الخامسة : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر ، فللأولياء قتلهما ولا رد على المرأة ولا
على العبد ، إلا أن يزيد قيمته عن نصف دية المقتول فيرد على مولاه الزائد . ولو قتلت
المرأة به ، كان لهم ( 51 ) استرقاق العبد ، إلا أن تكون قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ،
فيرد على مولاه ما فضل وإن قتلوا العبد وقيمته بقدر جنايته أو أقل فلا رد وعلى المرأة دية جنايتها ( 52 ) وإن
كانت قيمته أكثر من الدية ردت عليه المرأة ما فضل عن قيمته . فإن استوعب دية الحر ، وإلا كان
هامش
( 46 ) : خمسمائة دينار ( ونصف ديتها ) يعني : مئتين وخمسين دينارا ( وكل موضع يوجب الرد ) يعني : في كل قصاص يجب على
الولي رد قسم من دية القاتل يجب أولا رد المال إليه ثم قتله ( استيفاء ) يعني : القتل .
( 47 ) : قال في الجواهر : " إلا إنه كما ترى شئ غريب لا ينطبق على قاعدة ولا اعتبار بل هما معا على خلافه " .
( 48 ) : لأن جنايته نصف ديته ( الزائد ) كما لو كانت قيمة العبد ستمائة دينار ، فالزائد مئة ترد على مولاه .
( 49 ) : يعني : إن استوعب الزائد عن النصف كل الدية ، أي : كانت قيمة العبد القاتل ألف دينار ، فهو يعني : يعطي خمسمئة
لمولاه بعد قتله قصاصا ( وإلا ) يعني : إن كان الزائد عن نصف الدية أقل من تمام الدية ، بانت قيمة العبد مثلا ثمانمئة
دينار ( كان تمام الدية ) أي : ما يتم كل الدية وهو مئتان في الفرض ( لأولياء المقتول ) لا يعطونه للمولى .
( 50 ) : من الخلاف ما ذكره المصنف قدس سره عن النهاية ، ومنه ما عن الكافي والسرائر من أن ولي المقتول يقتل الحر والعبد
جميعا ويردد قيمة العبد على سيده وورثة الحر .
( 51 ) : لورثة المقتول ظلما ( ما فضل ) مثلا لو كانت قيمة العبد ستمائة دينار ، واسترقه ورثة المقتول دفعوا لمولاه مئة دينار ، أو
بقي المولى مشتركا معهم له سدس العبد ولهم خمس أسداسه .
( 52 ) : يجب عليها دفعها إما لورثة المقتول ظلما ، أو لمولى العبد المقتول قصاصا ولكليهما ( وإن كانت قيمته ) أي : قيمة العبد
القاتل ( فإن استوعب ) ما فضل عن قيمة العبد عن نصف الدية ( دية الحر ) بأن كانت قيمة العبد ألف دينار أو أكثر .
فتعطى المرأة كل الخمسمئة لمولى العبد ( إلا ) بأن كانت قيمة العبد أقل من الألف ( كان الفاضل ) إلى أن يبلغ الألف
( أولا ) أي : المقتول ظلما .