فأقام هو البينة أن الداخل عليه ، كان ذا سيف مشهور مقبلا على صاحب المنزل ، كان
ذلك علامة قاضية يرجحان قول القاتل ويسقط الضمان .
الرابعة : للإنسان دفع الدابة الصائلة ( 193 ) عن نفسه ، فلو تلفت بالدفع ، فلا
ضمان .
الخامسة : لو عض على يد إنسان ، فانتزع ( 194 ) المعضوض يده ، فندرت أسنان
العاض كانت هدرا . ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه ، أو جرحه إن تعذر التخلص
بالأخف ، جاز . ولو تعذر ذلك ، جاز أن يبعجه بسكين أو خنجر . ومتى قدر على
التخلص بالأسهل ، فتخطى إلى الأشق ، ضمن .
السادسة : الزحفان العاديان ( 195 ) ، يضمن كل منهما ما يجنيه على الآخر . ولو كف
أحدهما ، فصال الآخر ، فقصد الكاف الدفع ، لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما
يحصل به الدفع ، والآخر يضمن . ولو تجارح اثنان ، وادعى كل منهما أنه قصد الدفع
عن نفسه ، حلف المنكر وضمن الجارح .
السابعة : إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة ، أو النزول إلى بئر فمات ، فإن
أكرهه ، قيل : كان ضامنا لديته ، وفي هذا الفرض منافاة للمذهب ( 196 ) ، ويتقدر في
نائبه . ولو كان ذلك لمصلحة عامة ، كانت الدية في بيت المال . وإن لم يكرهه ، فلا دية
أصلا .
الثامنة : إذا أدب زوجته تأديبا مشروعا ( 197 ) فماتت ، قال الشيخ : عليه ديتها ،
لأنه مشروط بالسلامة ، وفيه تردد لأنه من جملة التعزيرات السائغة . ولو ضرب الصبي
هامش
( 193 ) : التي تصول على الإنسان لتردي به .
( 194 ) : أي : جر يده ( فندرت ) أي : سقطت ( يبعجه ) أي : يضربه ( ضمن ) كما لو أمكن دفعه باللكم ، فضربه بالسيف .
( 195 ) : يعني : كل منهما قتل الآخر كالدول الإسلامية غير الشرعية التي تتحارب أما إذا كان أحدهما محقا كالإمام المعصوم أو
نائبه الخاص أو العام فليس عليه قسمان بل القسمان على الآخر فقط ( تجارح ) أي : جرح كل منهما الآخر ( المنكر ) الذي
ينكر أن يكون هو صائلا على الآخر .
( 196 ) : لعصمة الإمام عليه السلام عندنا ( ويتقدر ) أي : يمكن فرضه ( لم يكرهه ) حتى ولو أمره .
( 197 ) : كما لو ضربها على المعاصي لو ترك الواجبات ، إذا لم ترتدع بالأخف من الضرب ، بحيث كان الضرب نوع تعزير
جائز ( لأنه ) أي : التأديب ( التعزيرات ) وقد مضى - في المسألة الثانية بعد رقم ( 98 ) - أن من قتله الحد أو التعزير فلا
دية له ( فعليه ديته ) للإجماع فيه كما استظهره المسالك ، وللمحقق القمي - قده - في جامع الشتات تحقيق لطيف في حدود
وأحكام تأديب الولد .