مثله . ومن اقتصر على شاهدين ، قال في الإقرار كذلك .
مسألتان :
الأولى : من لاط بميت ، كان كمن لاط بحي ( 182 ) ، ويعزر تغليظا .
الثانية : من استمنى بيده ( 183 ) عزر ، وتقديره منوط بنظر الإمام . وفي رواية أن
عليا عليه السلام ، ضرب يده حتى احمرت ، وزوجه من بيت المال ، وهو تدبير استصلحه
لا إنه من اللوازم . ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرة ، وقيل : لا يثبت بالمرة ،
وهو وهم . الباب الثالث : في الدفاع للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه ( 184 ) وماله ما
استطاع ، ويجب اعتماد الأسهل .
فلو اندفع الخصم بالصياح ، اقتصر عليه ، إن كان في موضع يلحقه المنجد . وإن
لم يندفع عول على اليد ، فإن لم تغن فبالعصا ، فإن لم يكلف فبالسلاح .
ويذهب دم المدفوع هدرا ( 185 ) ، جرحا كان أو قتلا . ويستوي في ذلك الحر
والعبد . ولو قتل الدافع ، كان كالشهيد .
ولا يبدأه ما لم يتحقق قصده إليه ، وله دفعه ما دام مقبلا ، ويتعين الكف مع
إدباره ( 186 ) .
ولو ضربه فعطله لم يذفف عليه ، لاندفاع ضرره . ولو ضربه مقبلا فقطع يده ، فلا
ضمان على الضارب في الجرح ، ولا في السراية ( 187 ) . ولو ولى فضربه أخرى ، فالثانية
هامش
( 182 ) : فإن أدخل في الدبر فعليه القتل ، ولذا لم يدخل بل كان مجرد تفخيذ ونحوه فحده مئة جلدة ، وقد سبق تفاصيل ذلك
عند أرقام ( 50 - 58 ) ( تغليظا ) أي : لكون لواط الميت أغلظ من لواط الحي .
( 183 ) : أو بغير يد كالفرج المطاطي ، وغيره ، أو المرأة استمنت بالذكر المطاطي أو غيره ( من اللوازم ) أي : لم يكن فعل علي
عليه السلام حكما عاما ، بل مصلحة خاصة في المورد الخاص .
( 184 ) : زوجته ، وأخته ، وأمه وبنته ، وكل امرأة تعيش في كنفه وحمايته في داره ( المنجد ) أي : الناصر الذي يطرد الخصم .
( 185 ) : فلا دية له ( كالشهيد ) يعني : له أجر الشهيد ، ويحشر مع الشهداء عند الله تعالى ، لكن ليست له أحكام الشهيد من
ترك الغسل والكفن .
( 186 ) : أي : انهزامه ، فلا يقتله لو فر ( فعطل ) عن المقاومة ، كما لو صار به نزيف ، أو انقطعت رجله فسقط ( لم ينزف )
أي : لم يقتله .
( 187 ) : أي : لو سرى الجرح فمات منه ( اندملت ) طابت الجراحة الثانية .