تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
وارتداده ( 164 ) . وهذا يشكل مع اليقين بزوال تميزه ، وقد رجع في الخلاف . الخامسة : كل ما يتلفه المرتد على المسلم ( 165 ) ، يضمنه في دار الحرب أو دار الإسلام ، حالة الحرب وبعد انقضائها ، وليس كذلك الحربي . وربما حظر اللزوم في الموضعين ، لتساويهما في سبب الغرم . السادسة : إذا جن ( 166 ) بعد ردته لم يقتل ، لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون . السابعة : إذا تزوج المرتد لم يصح ، سواء تزوج بمسلمة أو كافرة ، لتحرمه بالإسلام المانع من التمسك بعقدة الكافرة ( 167 ) ، واتصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة . الثامنة : لو زوج بنته المسلمة ( 168 ) لم يصح ، لقصور ولايته عن التسلط على المسلم . ولو زوج أمته ، ففي صحة نكاحها تردد ، أشبهه الجواز . التاسعة : كلمة الإسلام : أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . وإن قال مع ذلك : وأبرأ من كل دين غير الإسلام كان تأكيدا ، ويكفي الاقتصار على الأول . ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبي صلى الله عليه وآله ، جاحدا عموم نبوته أو وجوده ، احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده ( 169 ) .
تتمة : فيها مسائل : الأولى : الذمي إذا نقض العهد ، ولحق بدار الحرب ، فأمان أمواله باق ( 170 ) . فإن مات ، ورثه وارثه الذمي والحربي . وإذا انتقل الميراث إلى الحربي ، زال الأمان عنه . وأما
هامش
( 164 ) : فلو أسلم الكافر حال سكرة قبل منه ، وكذا لو ارتد المسلم حال سكره حسب مرتدا ( تميزه ) أي : تعقله وفهمه . ( 165 ) : أي : من مال المسلم ( في دار الحرب ) أي بلاد الكفار الحربيين ( الحربي ) لأنه لازمة له حتى يضمن ، فإذا أسلم فالإسلام يجب ما قبله ( حظى ) أي منع ( ألزم ) للضمان ( الموضعين ) المرتد والحربي جميعا . ( 166 ) : ظاهر السياق أن المراد به المرتد الملي فإنه الذي يستتاب . ( 167 ) : لقوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) . ( 168 ) : أي : الصغيرة غير البالغة ، أما البالغة فأمرها بيد نفسها - على تفصيل وخلاف - . ( 169 ) : وكذا لو كان ارتداده بسبب إنكار بعض الضروريات مع الالتفات إلى كونه ضروريا . ( 170 ) : يعني : أمواله آمنة ولا تصير بذلك مثل أموال الحربي ( زال الأمان عنه ) لأن مال الحربي حلال حكمه حكم المباحات الأصلية ( الأصاغر ) غير البالغين ( على الذمة ) فدمهم ، ومالهم ، وعرضهم محترم ( الانصراف ) أي الذهاب إلى بلاد الكفر ، لأن الكافر الذمي إذا لم يؤد الجزية صار حربيا .
شرائع الإسلام — صفحة 964 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي