تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
ولو ولد بعد الردة ( 159 ) ، وكانت أمه مسلمة ، كان حكمه كالأول . وإن كانت مرتدة ، والحمل بعد ارتدادهما كان بحكمهما ، لا يقتل المسلم بقتله . وهل يجوز استرقاقه ؟ تردد الشيخ : فتارة يجيزه لأنه كافر بين كافرين ، وتارة يمنع لأن أباه لا يسترق لتحرمه بالإسلام . وكذا الولد ، وهذا أولى . ويحجر الحاكم على أمواله ، لئلا يتصرف فيها بالإتلاف ، فإن عاد ( 160 ) فهو أحق بها ، وإن التحق بدار الكفر ، بقيت على الاحتفاظ ، ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان .
مسائل من هذا الباب : الأولى : إذا تكرر الارتداد ( 161 ) ، قال الشيخ : يقتل في الرابعة ، وقال : وروى أصحابنا : يقتل في الثالثة أيضا . الثانية : الكافر إذا أكره على الإسلام ( 162 ) ، فإن كان ممن يقر على دينه ، لم يحكم بإسلامه . وإن كان ممن لا يقر ، حكم به . الثالثة : إذا صلى بعد ارتداده ، لم يحكم بعوده ( 163 ) ، سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام . الرابعة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : السكران يحكم بإسلامه
هامش
( 159 ) : أي : بعد ارتداد أبيه ( كالأول ) كالمرتد الفطري ، فلو بلغ هنا الولد فارتد قتل بدون استتابة ، لأن كل من ولد وأحد أبويه مسلم كان بحكم المسلم ، وارتداده ارتداد فطرة ( كانت ) أمه أيضا ( مرتدة ) ( بحكمهما ) أي : كان هذا المولود كافرا شرعا ( بقتله ) أي : لو قتل مسلم هذا الحمل لا يقتل به ، لعدم الكفء ، إذا الحمل محكوم بالكفر ( لتحرمه ) أي : لاحترامه بسابق إسلامه . ( 160 ) : أي الإسلام ( بقيت ) إلى أن تنتهي عدة زوجته ( الغبطة ) أي : المصلحة ( كالحيوان ) مثل الخيل والبغال والحمير فإن بقاءها موجب لصرف الطعام والشراب عليها . ( 161 ) : من الكافي الملي ، ثم تاب ، ثم ارتد ، ثم تاب وهكذا ( أيضا ) يعني : رواية في الرابعة ورواية أخرى في الثالثة . ( 162 ) : من قبل بعض من لا يعرفون الإسلام ، إذ لا إكراه في الدين ، فإن الإسلام لا يجبر الناس على الإسلام ( يقر على دينه ) كاليهود ، والنصارى ، والمجوس الذين هم أهل الكتاب ( لم يحكم بإسلامه ) لأن المكره عليه لا يثبت ( لا يقر ) كالمشركين والملحدين على المعروف بين الفقهاء ( حكم به ) بالإسلام ، إذ الدين الذي لا يقر عليه يجوز الإكراه على تركه - كما قالوا - وفيه كلام تفصيله في المطولات . ( 163 ) : إلى الإسلام وفي المسالك : " لإمكان فعلها تقية أو إرائة " وقد يكون الارتداد لأجل إنكار غير الصلاة من ضروريات الإسلام مع الالتفات إلى ضروريته كحرمة الخمر ( سواء ) هذا مقابل بعض من فصلوا فحكموا بالإسلام إذا صلى في دار الحرب .