الحرب أو اعتصم بما يحول بين الإمام وبين قتله .
ويشترط في الارتداد : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار .
فلو أكره ، كان نطقه بالكفر لغوا ( 153 ) . ولو ادعى الإكراه ، مع وجود الأمارة ،
قبل .
ولا تقتل المرأة بالردة ، بل تحبس دائما ، وإن كانت مولودة على الفطرة ، وتضرب
أوقات الصلوات .
القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب ( 154 ) ، فإن امتنع قتل .
واستتابته واجبة ، وكم يستتاب ؟ قيل : ثلاثة أيام ، وقيل : القدر الذي يمكن معه
الرجوع ، والأول مروي وهو حسن لما فيه من التأني لإزالة عذره . ولا يزول عنه أملاكه ،
بل تكون باقية عليه ، وينفسخ العقد بينه وبين زوجته ( 155 ) ، ويقف نكاحها على انقضاء
العدة ، وهي كعدة المطلقة .
وتقضى من أمواله ديونه ، وما عليه من الحقوق الواجبة ، ويؤدى منه نفقة
الأقارب ( 156 ) ما دام حيا . وبعد قتله تقضى ديونه ، وما عليه من الحقوق الواجبة ، دون
نفقة الأقارب .
ولو قتل أو مات ، كانت تركته لورثته المسلمين . فإن لم يكن له وارث
مسلم ( 157 ) ، فهو للإمام عليه السلام . وولده بحكم المسلم ، فإن بلغ مسلما فلا بحث .
فإن اختار الكفر بعد بلوغه ، استتيب ، فإن تاب وإلا قتل .
ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر ( 158 ) ، قتل به ، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده .
هامش
( 153 ) : كما كان من عمار بن ياسر - رضوان الله عليه وعلى أبويه - ( الأمارة ) كما لو كان ضعيفا والكفار أقوياء مثلا ( بالردة )
أي : بالارتداد عن الإسلام ( دائما ) إذا لم تتب .
( 154 ) : أي : ينصح ويؤمر بالتوبة ( عذره ) من شبهة ونحوها .
( 155 ) : فتكون زوجته كالمطلقة الرجعية ( انقضاء العدة ) فإن انقضت عدتها - ثلاثة قروء - ولم يتب الزوج بانت منه ، وإن تاب
في أثناء العدة فهو زوجها بدون عقد .
( 156 ) : الذي يجب عليه الإنفاق عليهم كالأبوين ، والأولاد ، ونحوهم ( ما دام حيا ) لأن المال ماله .
( 157 ) : حتى مولى معتقا ، وضامن جريرة ، مسلمين .
( 158 ) : أي : قبل أن يبلغ الولد ويختار الكفر ، سواء أظهر الإسلام ، أم لم يظهر بعد شيئا .