اضطراب في متن ، أو قصور في دلالة ( 142 ) ، فالأولى العمل بالأول تمسكا بظاهر الآية .
وههنا مسائل :
الأولى : إذا قتل المحارب غير طلبا للمال ، تحتم قتله فورا إن كان المقتول
كفؤا ( 143 ) ، ومع عفو الولي حد ، سواء كان المقتول كفؤا أو لم يكن . ولو قتل لا طلبا
للمال ، كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي ( 144 ) . أما لو جرح طلبا للمال ، كان القصاص
إلى الولي . ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي ، على الأظهر .
الثانية : إذا تاب قبل القدرة عليه ، سقط الحد ، ولم يسقط ما يتعلق به من حقوق
الناس ، كالقتل والجرح والمال . ولو تاب بعد الظفر به ، لم يسقط عنه حد ، ولا قصاص
ولا غرم .
الثالثة : اللص محارب ، فإذا دخل دارا متغلبا ( 145 ) ، كان لصاحبها محاربته فإن
أدى الدفع إلى قتله ، كان دمه هدرا ضائعا لا يضمنه الدافع . ولو جنى اللص عليه
ضمن ويجوز الكف عنه . أما لو أراد نفس المدخول عليه ، فالواجب الدفع . ولا يجوز
الاستسلام والحال هذه . ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب ، وجب .
الرابعة : يصلب المحارب حيا ( 146 ) على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول
الآخر .
الخامسة : لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلي
عليه ويدفن . ومن لا يصلب إلا بعد القتل ، لا يفتقر إلى تغسيله ، لأنه يقدمه أمام
القتل ( 147 ) .
هامش
( 142 ) : يعني : بعضها ضعيفة السند ، وبعضها لأدلة فيه ، وبعضها مضطرب نصها ( بظاهر الآية ) لأن ظاهر الآية التخيير من
أجل حرف ( أو ) .
( 143 ) : المسلم الرجل كف ء ، الرجل المسلم ، المرأة المسلمة كف ء ، المرأة المسلمة ، والذمي كف ء الذمي ( حد ) وهو أحد الأربعة
القتل أو الصلب أو القطع مخالفا ، أو المنفي .
( 144 ) : فإن أراد القصاص كان له وإن عفى ترك .
( 145 ) : أي : بالقهر والغلبة ( اللص عليه ) أي : على من في الدار ( ويجوز الكف عنه ) أي : ترك اللص وعدم طرده ( نفس
المدخول عليه ) أي : أراد قتله ( الاستسلام ) للقتل ظلما .
( 146 ) : بأن يشد على خشبة ويترك حتى يموت ، وإن لم يمت إلى ثلاثة أيام قتل وهو على الخشبة - كما في المسالك - ( الآخر ) وهو
قول الشيخ الطوسي الذي مر من أن المحارب إذا قتل وأخذ المال قطع مخالفا ثم قتل ثم صلب .
( 147 ) : أي : يؤمر فيغتسل هو قبل القتل .