تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
اضطراب في متن ، أو قصور في دلالة ( 142 ) ، فالأولى العمل بالأول تمسكا بظاهر الآية .
وههنا مسائل : الأولى : إذا قتل المحارب غير طلبا للمال ، تحتم قتله فورا إن كان المقتول كفؤا ( 143 ) ، ومع عفو الولي حد ، سواء كان المقتول كفؤا أو لم يكن . ولو قتل لا طلبا للمال ، كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي ( 144 ) . أما لو جرح طلبا للمال ، كان القصاص إلى الولي . ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي ، على الأظهر . الثانية : إذا تاب قبل القدرة عليه ، سقط الحد ، ولم يسقط ما يتعلق به من حقوق الناس ، كالقتل والجرح والمال . ولو تاب بعد الظفر به ، لم يسقط عنه حد ، ولا قصاص ولا غرم . الثالثة : اللص محارب ، فإذا دخل دارا متغلبا ( 145 ) ، كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله ، كان دمه هدرا ضائعا لا يضمنه الدافع . ولو جنى اللص عليه ضمن ويجوز الكف عنه . أما لو أراد نفس المدخول عليه ، فالواجب الدفع . ولا يجوز الاستسلام والحال هذه . ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب ، وجب . الرابعة : يصلب المحارب حيا ( 146 ) على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول الآخر . الخامسة : لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن . ومن لا يصلب إلا بعد القتل ، لا يفتقر إلى تغسيله ، لأنه يقدمه أمام القتل ( 147 ) .
هامش
( 142 ) : يعني : بعضها ضعيفة السند ، وبعضها لأدلة فيه ، وبعضها مضطرب نصها ( بظاهر الآية ) لأن ظاهر الآية التخيير من أجل حرف ( أو ) . ( 143 ) : المسلم الرجل كف ء ، الرجل المسلم ، المرأة المسلمة كف ء ، المرأة المسلمة ، والذمي كف ء الذمي ( حد ) وهو أحد الأربعة القتل أو الصلب أو القطع مخالفا ، أو المنفي . ( 144 ) : فإن أراد القصاص كان له وإن عفى ترك . ( 145 ) : أي : بالقهر والغلبة ( اللص عليه ) أي : على من في الدار ( ويجوز الكف عنه ) أي : ترك اللص وعدم طرده ( نفس المدخول عليه ) أي : أراد قتله ( الاستسلام ) للقتل ظلما . ( 146 ) : بأن يشد على خشبة ويترك حتى يموت ، وإن لم يمت إلى ثلاثة أيام قتل وهو على الخشبة - كما في المسالك - ( الآخر ) وهو قول الشيخ الطوسي الذي مر من أن المحارب إذا قتل وأخذ المال قطع مخالفا ثم قتل ثم صلب . ( 147 ) : أي : يؤمر فيغتسل هو قبل القتل .
شرائع الإسلام — صفحة 960 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي