تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 958

مساهمون:

ص٩٥٨
الإمام ، وإن قامت البينة . ولو وهبه المسروق منه ، يسقط الحد . وكذا لو عفا عن القطع . فأما بعد المرافعة ، فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو . فرع : لو سرق مالا ، فملكه قبل المرافعة ( 132 ) ، سقط الحد . ولو ملكه بعد المرافعة ، لم يسقط . الخامسة : لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز ، لم يسقط الحد ، لحصول السبب الموجب التام . وفيه تردد ، من حيث إن القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه إلى صاحبه ، لم يبق له المطالبة . ولو هتك الحرز جماعة ( 133 ) ، وأخرج المال أحدهم ، فالقطع عليه خاصة ، لانفراده بالسبب الموجب ولو قربه أحدهم ، وأخرجه الآخر ، فالقطع على المخرج . وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب وأخرجها الخارج ، قال في المبسوط : لا قطع على أحدهما ، لأن كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز . السادسة : لو أخرج قدر النصاب دفعة ، وجب القطع . ولو أخرجه مرارا ( 134 ) ، ففي وجوبه تردد ، أصحه وجوب الحد ، لأنه أخرج نصابا . واشتراط المرة في الإخراج غير معلوم . السابعة : لو نقب وأخذ النصاب ، وأحدث فيه حدثا ينقص به قيمته عن النصاب ، ثم أخرجه ، مثل إن خرق الثوب أو ذبح الشاة فلا قطع ( 135 ) . ولو أخرج نصابا ، فنقصت قيمته قبل المرافعة ، ثبت القطع . الثامنة : لو ابتلع داخل الحرز ، ما قدره نصاب ، كاللؤلؤة فإن كان يتعذر إخراجه ( 136 ) ، فهو كالتالف فلا حد . ولو اتفق خروجها بعد خروجه ، فهو ضامن . وإن كان خروجها مما لا يتعذر ، بالنظر إلى عادته ، قطع لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء .
الباب السادس : في حد المحارب : المحارب : كل من جرد السلاح لإخافة
هامش
( 132 ) : كما لو سرق زيد من عمرو ثوبه ، ثم اشتراه منه ، فعلم عمرو بالسرقة فرفع الشكوى إلى الحاكم ( بعد المرافعة ) كما لو اشتراه منه بعد الشكاية عند الحاكم . ( 133 ) : بأن كسر جماعة الباب ، ولكن واحدا دخل وأخرج المال ( النقب ) أي : ثقب الحائط . ( 134 ) : بأن أخرج كل مرة درهما مثلا حتى بلغ المجموع ربع دينار . ( 135 ) : إذ لم يخرج نصابا . ( 136 ) : كاللحم والفواكه أكلها داخل الحرز وخرج ( في الوعاء ) أي : وضعه في ظرف داخل الحرز وإخراجه مع الظرف .
شرائع الإسلام — صفحة 958 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي