تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 956

مساهمون:

ص٩٥٦
الرابع : في الحد : وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة والإبهام . ولو سرق ثانية ، قطعت رجله اليسرى . من مفصل القدم ، ويترك له العقب يعتمد عليها ( 121 ) . فإن سرق ثالثة ، حبس دائما . ولو سرق بعد ذلك ، قتل . ولو تكررت السرقة . فالحد الواحد كاف . ولا يقطع اليسار مع وجود اليمين ، بل يقطع اليمين ولو كانت شلاء . وكذا لو كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاءين ، قطعت اليمين على التقديرين . ولو لم يكن له يسار ، قال في المبسوط : قطعت يمينه ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا يقطع " ، والأول أشبه . أما لو كان له يمين حين القطع ( 122 ) فذهبت ، لم يقطع اليسار ، لتعلق القطع بالذاهبة . ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله ( 123 ) . ولو لم يكن له يسار ، قطعت رجله اليسرى . ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس ، وفي الكل إشكال ، من حيث إنه تخط عن موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ، وهو مفقود . ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم ( 124 ) لو تاب بعد البينة . ولو تاب بعد الإقرار ، قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها ضعف . ولو قطع الحداد ( 125 ) يساره مع العلم ، فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين .
هامش
( 121 ) : في المشي ( بعد ذلك ) أي : سرق في الحبس ( ولو تكررت ) من غير تخلل حد ( شلاء ) أي : يابسة ( وكذا لو كانت اليسار ) بحيث لو قطعت يمينه سقط عن الانتفاع مطلقا مع ذلك تقطع يمينه . ( 122 ) : أي : حين السرقة والحكم عليه بالقطع ، لكنه فقد يمينه عندما أريد إجراء الحد عليه ، كما لو قطعت في حرب ، أو من عدو أو نحوهما . ( 123 ) : أي : رجله اليسرى ( وفي الكل إشكال ) فالحبس لمن لا يد ولا رجل له ، لا دليل عليه ، وكذا الانتقال إلى اليسار لمن لا يمين له ، وكذا الانتقال إلى الرجل لمن لا يمين له ، وهكذا ( موضع القطع ) أي : القطع بالحكم الشرعي ( فيقف ) أي : فيتوقف . ( 124 ) : أي : يتحتم قطع اليد . ( 125 ) : مجرى الحد ( فعليه القصاص ) أي : تقطع يسار الحداد ( ولا يسقط قطع اليمين ) أي : لأجل إنه قطعت يساره لا يترك قطع يمينه ( بالسرقة ) أي : لأجل السرقة التي توجب قطع اليمين .