الرابع : في الحد : وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة
والإبهام . ولو سرق ثانية ، قطعت رجله اليسرى . من مفصل القدم ، ويترك له العقب
يعتمد عليها ( 121 ) . فإن سرق ثالثة ، حبس دائما . ولو سرق بعد ذلك ، قتل . ولو
تكررت السرقة . فالحد الواحد كاف .
ولا يقطع اليسار مع وجود اليمين ، بل يقطع اليمين ولو كانت شلاء . وكذا لو
كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاءين ، قطعت اليمين على التقديرين . ولو لم يكن له
يسار ، قال في المبسوط : قطعت يمينه ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد
الله عليه السلام : " لا يقطع " ، والأول أشبه .
أما لو كان له يمين حين القطع ( 122 ) فذهبت ، لم يقطع اليسار ، لتعلق القطع
بالذاهبة .
ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى
رجله ( 123 ) . ولو لم يكن له يسار ، قطعت رجله اليسرى .
ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس ، وفي الكل إشكال ، من حيث إنه تخط عن
موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ، وهو مفقود .
ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم ( 124 ) لو تاب بعد البينة . ولو تاب بعد
الإقرار ، قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها
ضعف .
ولو قطع الحداد ( 125 ) يساره مع العلم ، فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين .
هامش
( 121 ) : في المشي ( بعد ذلك ) أي : سرق في الحبس ( ولو تكررت ) من غير تخلل حد ( شلاء ) أي : يابسة ( وكذا لو
كانت اليسار ) بحيث لو قطعت يمينه سقط عن الانتفاع مطلقا مع ذلك تقطع يمينه .
( 122 ) : أي : حين السرقة والحكم عليه بالقطع ، لكنه فقد يمينه عندما أريد إجراء الحد عليه ، كما لو قطعت في حرب ، أو من
عدو أو نحوهما .
( 123 ) : أي : رجله اليسرى ( وفي الكل إشكال ) فالحبس لمن لا يد ولا رجل له ، لا دليل عليه ، وكذا الانتقال إلى اليسار لمن
لا يمين له ، وكذا الانتقال إلى الرجل لمن لا يمين له ، وهكذا ( موضع القطع ) أي : القطع بالحكم الشرعي ( فيقف )
أي : فيتوقف .
( 124 ) : أي : يتحتم قطع اليد .
( 125 ) : مجرى الحد ( فعليه القصاص ) أي : تقطع يسار الحداد ( ولا يسقط قطع اليمين ) أي : لأجل إنه قطعت يساره لا يترك
قطع يمينه ( بالسرقة ) أي : لأجل السرقة التي توجب قطع اليمين .