شهادته . ويثبت القذف بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرتين . ويشترط في المقر : التكليف
والحرية والاختيار .
الثامنة : إذا تقاذف اثنان ( 83 ) ، سقط الحد وعزرا .
التاسعة : قيل : لا يعزر الكفار ، مع التنابز بالألقاب ( 84 ) ، والتعير بالأمراض ،
إلا أن يخشى حدوث فتنة ، فيحسمها الإمام بما يراه .
ويلحق بذلك مسائل أخر :
الأولى : من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، جاز لسامعه قتله ، ما لم يخف
الضرر على نفسه أو ماله ، أو غيره من أهل الإيمان . وكذا من سب أحد الأئمة عليهم
السلام ( 85 ) .
الثانية : من ادعى النبوة ، وجب قتله وكذا من قال : لا أدري محمد بن عبد الله
صلى الله عليه وآله صادق أو لا ، وكان على ظاهر الإسلام .
الثالثة : من عمل بالسحر ، يقتل إن كان مسلما ، ويؤدب إن كان كافرا .
الرابعة : يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ( 86 ) . وكذا المملوك .
وقيل : إن ضرب عبده في غير حد حدا ، لزمه إعتاقه وهو على الاستحباب .
الخامسة : كل ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه ، يثبت بشاهدين أو الإقرار
مرتين على قول . ومن قذف أمته أو عبده ، عزر كالأجنبي ( 87 ) .
السادسة : كل من فعل محرما ، أو ترك واجبا فللإمام عليه السلام ، تعزيره بما لا
يبلغ الحد ، وتقديره إلى الإمام . ولا يبلغ به حد الحر في الحر ، ولا حد العبد في
العبد ( 88 ) .
هامش
( 83 ) : كما لو قال زيد : عمرو زان ، وقال عمرو : زيد هو زان .
( 84 ) : أي : الرمي بالألقاب السيئة ، إذا كان بينهم بعضهم مع بعض ( فيحسمها ) أي : يقطع الفتنة .
( 85 ) : والحق بعضهم فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام بهم في ذلك .
( 86 ) : لعله أعم من التأديب في المعاصي - كما لو زنى ، أو ليط به مختارا ونحو ذلك - أو في الآداب والأخلاق ، وفي المسالك : " ولم يذكر -
يعني الشيخ ره - بلوغ العشر " ( حدا ) كما لو ضربه على شتمة ثمانين سوطا .
( 87 ) : أي : كما لو قذف الأجنبي ، فيضرب المولى ثمانين جلدة لقذفه عبده أو أمته .
( 88 ) : أقل حد الحر ثمانون جلدة ، وأقل حد العبد أربعون جلدة ، قال في المسالك : " فإن كان الموجب كلاما دون القذف لم يبلغ تعزيره
حد القذف ، وإن كان فعلا دون الزنا لم يبلغ حد الزنا وإلى ذلك أشار الشيخ والعلامة في المختلف " .