تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 947

مساهمون:

ص٩٤٧
الثانية : حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث ( 77 ) ، عدا الزوج والزوجة . الثالثة : لو قال : ابنك زان أو لائط ، أو بنتك زانية ، فالحد لهما ( 78 ) ، لا للمواجه . فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو ، فلا بحث ، وإن سبق الأب ، قال في النهاية : له المطالبة والعفو ، وفيه إشكال ، لأن المستحق موجود ، وله ولاية المطالبة ، فلا يتسلط الأب كما في غيره من الحقوق . الرابعة : إذا ورث الحد جماعة ، لم يسقط بعضه بعفو البعض فللباقين المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد . أما لو عفا الجماعة ، أو كان المستحق واحدا فعفا ، فقد سقط الحد . ولمستحق الحد ، أن يعفو قبل ثبوت حقه ( 79 ) وبعده . وليس للحاكم الاعتراض عليه . ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق . الخامسة : إذا تكرر الحد ، بتكرر القذف مرتين ، قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو أولى . ولو قذف فحد ، فقال الذي قلت كان صحيحا ، وجب بالثاني التعزير ، لأنه ليس بصريح . والقذف المتكرر ( 80 ) ، يوجب حدا واحدا لا أكثر . السادسة : لا يسقط الحد عن القاذف ، إلا بالبينة المصدقة ( 81 ) ، أو تصديق مستحق الحد أو العفو . ولو قذف زوجته ، سقط الحد بذلك وباللعان . السابعة : الحد ثمانون جلدة ، حرا كان أو عبدا ، ويجلد بثيابه ولا يجرد . ويقتصر على الضرب المتوسط ( 82 ) ، ولا يبلغ به الضرب في الزنا ، ويشهر القاذف لتجتنب
هامش
( 77 ) : فلو قال شخص لزيد ، يا زاني ، فمات زيد ، كان لورثته المطالبة بإجراء حد القذف على القائل ( عدا الزوج والزوجة ) فإنهما لا يرثان الحد ، فلو قال شخص لزوجة زيد : يا زانية ، ثم ماتت الزوجة ، لم يرث الزوج المطالبة بالحد ، " وكذا " لو عفى الورثة إلا الزوجة ، أو إلا الزوج ، لم يكن لهما المطالبة بالحد . ( 78 ) : للابن أو البنت المنسوب إليهما الزنا ( المستحق ) أي : صاحب الحق وهو الابن والبنت ( كما في غيره من الحقوق ) التي ليس للأب المطالبة ، أو العفو كحق المضاجعة والقسم والنفقة والخروج من البيت وغيرها التي ليس للأب مطالبتها ولا العفو عنها . ( 79 ) : أي : قبل قيام البينة عليه ، أو إقراره ( الاعتراض ) بأن يقول له : لا تعف ( ولا يقام ) أي : ليس للحاكم إقامة الحدود التابعة لحقوق الناس إلا بعد مطالبة أصحاب الحق . ( 80 ) : قيل إقامة الحد ، كما لو قال عشر مرات : زيد زان ، فلا يحد أكثر من مرة . ( 81 ) : أي : التي تصدق القاذف ، والبينة هنا أربعة رجال عدول يشهدون بالمعاينة ( بذلك ) أي : بالبينة المصدقة ، وتصديقها ، أو عقدها . ( 82 ) : لا أشد الضرب ( ويشهر ) أي : يعلن عنه في الجرائد ، أو الإذاعة والتلفزيون ، أو غيرها ( التكليف ) أي : البلوغ وكمال العقل .
شرائع الإسلام — صفحة 947 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي