ويشهر .
ويستوي فيه : الحر والعبد ، والمسلم والكافر . وهل ينفى بأول مرة ؟ قال في
النهاية : نعم وقال المفيد : ينفى في الثانية ، والأول مروي .
وأما المرأة ( 64 ) فتجلد . وليس عليها : جز ، ولا شهرة ، ولا نفي .
الباب الثالث : في حد القذف والنظر في أمور أربعة .
الأول : في الموجب وهو الرمي بالزنا واللواط ، كقوله : زنيت ( 65 ) أو لطت أو ليط
بك أو أنت زان أو لائط أو منكوح في دبره ، وما يؤدي هذا المعنى صريحا مع معرفة
القائل بموضوع اللفظ ، بأي لغة اتفق .
ولو قال لولده الذي أقر به : لست بولدي ، وجب عليه الحد . وكذا لو قال
لغيره : لست لأبيك . ولو قال : زنت بك أمك ( 66 ) ، أو يا ابن الزانية ، فهو قذف
للأم . وكذا لو قال : زنى بك أبوك ، أو يا ابن الزاني ، فهو قذف لأبيه . ولو قال : يا
ابن الزانيين ، فهو قذف لهما ويثبت به الحد ، ولو كان المواجه كافرا ، لأن المقذوف ممن
يجب له الحد .
ولو قال : ولدت من الزنا ، ففي وجوب الحد لأمه تردد ، لاحتمال انفراد الأب
بالزنا ( 67 ) ، ولا يثبت الحد مع الاحتمال . أما لو قال : ولدتك أمك من الزنا ، فهو
قذف للأم ، وهذا الاحتمال أضعف ، ولعل الأشبه عندي التوقف ، لتطرق الاحتمال وإن
ضعف
ولو قال : يا زوج الزانية ، فالحد للزوجة . وكذا لو قال : يا أبا الزانية ، أو يا أخا
الزانية ، فالحد لمن نسب إليها الزنا دون المواجهة .
ولو قال : زنيت ( 68 ) بفلانة ، أو لطت به ، فالقذف للمواجه ثابت وفي ثبوته
هامش
( 64 ) : أي : القوادة .
( 65 ) : بصيغة الخطاب ( بموضع اللفظ ) أي : معناه فلو قال الأعجمي الذي لشخص ( أي ولد الزنا ) ولا يعرف معناه لا يكون قذفا .
( 66 ) : أي : ولدتك أمك من الزنا .
( 67 ) : بأن تكون أمه مكرهة ، أو مجبورة ، أو نحو ذلك ( مع الاحتمال ) أي ، احتمال اللفظ عدم النسبة إلى الزنا ( لتطرق الاحتمال ) إذ
لعله لا يريد نسبة أمه إلى الزنا ، بل يحتمل أن يكون الزنا من جهة الرجل ، وكون الأم معذورة بإكراه ونحوه .
( 68 ) : بصيغة الخطاب .