تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 941

مساهمون:

ص٩٤١
العاشرة : من زنى في شهر رمضان ، نهارا كان أو ليلا ، عوقب زيادة على الحد ، لانتهاكه الحرمة ( 49 ) . وكذا لو كان في مكان شريف ، أو زمان شريف .
الباب الثاني : في اللواط ، والسحق ، القيادة . أما اللواط : فهو وطء الذكران ( 50 ) بإيقاب وغيره . وكلاهما لا يثبتان إلا بالإقرار أربع مرات ، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة . ويشترط في المقر : البلوغ وكمال العقل ، والحرية ، والاختيار ، فاعلا كان أو مفعولا . ولو أقر دون أربع ، لم يحد وعزر ( 51 ) . ولو شهد بذلك دون الأربعة ، لم يثبت ، وكان عليهم الحد للفرية . ويحكم الحاكم فيه بعلمه ، إماما كان أو غيره ، على الأصح . وموجب الإقاب ( 52 ) : القتل ، على الفاعل والمفعول ، إذا كان كل منهما بالغا عاقلا . ويستوي في ذلك : الحر ، والعبد ، والمسلم ، والكافر ، والمحصن ، وغيره . ولو لاط البالغ بالصبي موجبا قتل البالغ وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون . ولو لاط بعبده حدا قتلا ، أو جلدا . ولو ادعى العبد الإكراه . سقط عنه دون المولى . ولو لاط مجنون بعاقل ، حد العاقل ( 53 ) . وفي ثبوته على المجنون قولان أشبههما السقوط .
هامش
( 49 ) : ومقدار الزيادة بنظر الحاكم الشرعي ( مكان شريف ) كمكة المكرمة ، والنجف الأشرف ، وكربلاء المقدسة ، ونحوها ( زمان شريف ) كأعياد الجمعة ، والفطر ، والأضحى ، والغدير ، ونحوها . ( 50 ) : جمع ذكر : يعني : وطئ ذكرا آخر في دبره ( بإيقاب ) هو غياب الحشفة داخل الدبر ( وغيره ) كإدخال الذكر بين الأليتين ، أو مسحه بظاهر الدبر ، ونحو ذلك والكل يسمى لواطا ( بالمعاينة ) أي : رؤيتهم عين الذكر في الدبر ، أو نحوه ( والحرية ) شرط في الإقرار لا في إجراء الحد إذا ثبت بالبينة أو بعلم الحاكم . ( 51 ) : أي : ضرب تأديبا بعدد أقل من الحد حسب نظر الحاكم الشرعي : ( دون الأربعة ) أي : ثلاثة شهود ، أو أقل ( الحد ) لكل ثمانون جلدة حد القذف ( بعلمه ) يعني : لو علم الحاكم اللواط حكم بدون شهود ( غيره ) أي : نائب الإمام الخاص ، أو النائب العام وهو الفقيه العادل في عصر الغيبة كهذه الأزمنة - وصلها الله تعالى في حياتنا بظهور مولانا صاحب الأمر عليه الصلاة والسلام . ( 52 ) : أي : الإدخال في الدبر ( وأدب الصبي ) إذا كان مختارا ( وكذا ) فيقتل اللائط ويؤدب المجنون ( قتلا ) مع الإيقاب ( أو جلدا ) مع عدم الإيقاب . ( 53 ) : إن كان إيقابا فالقتل ، أو دون الإيقاب فالجلد مئة مطلقا ، أو في غير المحصن سيأتي ، على فرض كونه مختارا .
شرائع الإسلام — صفحة 941 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي