تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 940

مساهمون:

ص٩٤٠
لثبوت السبب الموجب . الثالثة : قال الشيخ رحمه الله : لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم ، ولعل الأشبه الوجوب ، لوجوب بدأتهم بالرجم . الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة ( 43 ) ، فيه روايتان ، ووجه الجمع سقوط الحد إن اختل بعض شروط الشهادة ، مثل أن يسبق الزوج بالقذف ، فيحد الزوج أو يدرأ باللعان ويحد الباقون . وثبوت الحد ، إن لم يسبق بالقذف ، ولم يختل بعض الشرائط . الخامسة : يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه ، كحد الزنا . أما حقوق الناس ، فتقف إقامتها على المطالبة ( 44 ) ، حدا كان أو تعزيرا . السادسة : إذا شهد بعض ، وردت شهادة الباقين ، قال في المبسوط والخلاف إن ردت بأمر ظاهر ( 45 ) ، حد الجميع . وإن ردت بأمر خفي ، فعلى المردود الحد دون الباقين ، وفيه إشكال ، من حيث تحقق القذف العاري عن بينة . ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع ، حد الراجع دون غيره . السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني ، فله قتلهما ( 46 ) ، ولا إثم عليه وفي الظاهر ، عليه القود ، إلا أن يأتي على دعواه ببينة ، أو يصدقه الولي . الثامنة : من افتض بكرا بإصبعه ( 47 ) ، لزمه مهر نسائها . ولو كانت أمة ، كان عليه عشر قيمتها ، وقيل : يلزمه الأرش والأول مروي . التاسعة : من تزوج أمة على حرة مسلمة ، فوطأها قبل الإذن كان عليه ثمن حد الزاني ( 48 ) .
هامش
( 43 ) : الذين شهدوا على الزوجة بالزنا ( روايتان ) رواية بقبول شهادته عليها فيجري عليها الحد سواء الجلد أو الرجم بشهادتهم ، ورواية بعدم قبول شهادة الزوج على زوجته بالزنا ، بل يلاعن الزوج ليدرأ على نفسه الحد ، ويحد الثلاثة الباقون حد القذف كل ثمانين جلدة ( ووجه الجمع ) بين الروايتين هوان نقول إن اختل بعض شروط الشهادة لم يثبت الزنا محل الزوجة ، وحد الشهود الثلاثة ، وحد الزوج أيضا إن لم يلاعن ، وذلك : فيما لو قذف الزوج قبل شهادة الآخرين ، وإن لم يختل شئ من شرائط الشهادة يثبت الزنا على الزوجة ويجري الحد عليها . ( 44 ) : أي : مطالبة صاحب الحق ( حدا كان ) كحد السرقة ، والقذف ( أو تعزيرا ) كسب المؤمن . ( 45 ) : كالفسق المتجاهر به ( خفى ) كالفسق الخفي الذي قامت عليه البينة مثلا ( وفيه إشكال ) فيجب حد الجميع ( ولو رجع واحد ) أي الشاهد الخامس الذي بدونه تكون البينة كاملة . ( 46 ) : يعني : عند الله تعالى يجوز له قتلهما ، ولكن مع عدم قدرته على إثبات ذلك شرعا وظاهرا ( عليه القود ) أي : القصاص ( الولي ) ولي المقتول . ( 47 ) : أي : أزال بكارتها ( مهر نسائها ) أي : مهر النساء اللاتي هن مثلها ( الأرش ) أي : مقدار نقص قيمتها بزوال بكارتها . ( 48 ) : وهو اثنا عشر سوطا ونصف سوط ، ويتحقق النصف بأن يقبض على وسط السوط ويضرب به . وقيل : بأن يضرب ضربا متوسطا لا خفيفا ولا شديدا ، وذلك لحرمته وقد تقدم في كتاب النكاح قول المصنف في الخامسة من مسائل في تحريم الجمع " لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها فإن بادر كان العقد باطلا ، وقيل : كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ولها فسخ عقد نفسها والأول أشبه " .