لثبوت السبب الموجب .
الثالثة : قال الشيخ رحمه الله : لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم ، ولعل
الأشبه الوجوب ، لوجوب بدأتهم بالرجم .
الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة ( 43 ) ، فيه روايتان ، ووجه الجمع سقوط الحد
إن اختل بعض شروط الشهادة ، مثل أن يسبق الزوج بالقذف ، فيحد الزوج أو يدرأ
باللعان ويحد الباقون . وثبوت الحد ، إن لم يسبق بالقذف ، ولم يختل بعض الشرائط .
الخامسة : يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه ، كحد الزنا . أما حقوق
الناس ، فتقف إقامتها على المطالبة ( 44 ) ، حدا كان أو تعزيرا .
السادسة : إذا شهد بعض ، وردت شهادة الباقين ، قال في المبسوط والخلاف إن
ردت بأمر ظاهر ( 45 ) ، حد الجميع . وإن ردت بأمر خفي ، فعلى المردود الحد دون
الباقين ، وفيه إشكال ، من حيث تحقق القذف العاري عن بينة . ولو رجع واحد بعد
شهادة الأربع ، حد الراجع دون غيره .
السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني ، فله قتلهما ( 46 ) ، ولا إثم عليه وفي
الظاهر ، عليه القود ، إلا أن يأتي على دعواه ببينة ، أو يصدقه الولي .
الثامنة : من افتض بكرا بإصبعه ( 47 ) ، لزمه مهر نسائها . ولو كانت أمة ، كان
عليه عشر قيمتها ، وقيل : يلزمه الأرش والأول مروي .
التاسعة : من تزوج أمة على حرة مسلمة ، فوطأها قبل الإذن كان عليه ثمن حد
الزاني ( 48 ) .
هامش
( 43 ) : الذين شهدوا على الزوجة بالزنا ( روايتان ) رواية بقبول شهادته عليها فيجري عليها الحد سواء الجلد أو الرجم بشهادتهم ، ورواية
بعدم قبول شهادة الزوج على زوجته بالزنا ، بل يلاعن الزوج ليدرأ على نفسه الحد ، ويحد الثلاثة الباقون حد القذف كل ثمانين جلدة
( ووجه الجمع ) بين الروايتين هوان نقول إن اختل بعض شروط الشهادة لم يثبت الزنا محل الزوجة ، وحد الشهود الثلاثة ، وحد
الزوج أيضا إن لم يلاعن ، وذلك : فيما لو قذف الزوج قبل شهادة الآخرين ، وإن لم يختل شئ من شرائط الشهادة يثبت الزنا على
الزوجة ويجري الحد عليها .
( 44 ) : أي : مطالبة صاحب الحق ( حدا كان ) كحد السرقة ، والقذف ( أو تعزيرا ) كسب المؤمن .
( 45 ) : كالفسق المتجاهر به ( خفى ) كالفسق الخفي الذي قامت عليه البينة مثلا ( وفيه إشكال ) فيجب حد الجميع ( ولو رجع واحد ) أي
الشاهد الخامس الذي بدونه تكون البينة كاملة .
( 46 ) : يعني : عند الله تعالى يجوز له قتلهما ، ولكن مع عدم قدرته على إثبات ذلك شرعا وظاهرا ( عليه القود ) أي : القصاص ( الولي ) ولي
المقتول .
( 47 ) : أي : أزال بكارتها ( مهر نسائها ) أي : مهر النساء اللاتي هن مثلها ( الأرش ) أي : مقدار نقص قيمتها بزوال بكارتها .
( 48 ) : وهو اثنا عشر سوطا ونصف سوط ، ويتحقق النصف بأن يقبض على وسط السوط ويضرب به . وقيل : بأن يضرب ضربا متوسطا لا
خفيفا ولا شديدا ، وذلك لحرمته وقد تقدم في كتاب النكاح قول المصنف في الخامسة من مسائل في تحريم الجمع " لا يجوز نكاح الأمة
على الحرة إلا بإذنها فإن بادر كان العقد باطلا ، وقيل : كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ولها فسخ عقد نفسها والأول أشبه " .