قيل : نعم ، وقيل : بل يجلد ثم يقتل ، إن لم يكن محصنا . ويجلد ثم يرجم إن كان
محصنا ، عملا بمقتضى الدليلين ، والأول أظهر .
وأما الرجم : فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة . فإن كان شيخا أو شيخة ،
جلد ثم رجم . وإن كان شابا ، ففيه روايتان : إحداهما يرجم لا غير ، والأخرى يجمع
له بين الحدين ، وهو أشبه .
ولو زنى البالغ المحصن ، بغير البالغة أو بالمجنونة ، فعليه الجلد لا الرجم ( 28 ) .
وكذا المرأة لو زنى بها طفل . ولو زنى بها المجنون فعليها الحد كاملا وفي ثبوته في
طرف المجنون تردد ، والمروي أنه يثبت .
وأما الجلد والتغريب : فيجبان على الذكر الحر غير المحصن . يجلد مئة ، ويجز
رأسه ( 29 ) ، ويغرب عن مصره عاما ، مملكا كان أو غير مملك . وقيل : يختص التغريب
بمن أملك ولم يدخل ، وهو مبني على أن البكر ما هو ؟ والأشبه إنه عبارة عن غير
المحصن ، إن لم يكن مملكا .
أما المرأة فعليها الجلد مئة ، ولا تغريب عليها ولا جز .
والمملوك يجلد خمسين ، محصنا كان أو غير محصن ، ذكرا كان أو أنثى ، ولا جز على
أحدهما ولا تغريب ( 30 ) . ولو تكرر من الحر الزنا ، فأقيم عليه الحد مرتين ، قتل في
الثالثة ، وقيل : في الرابعة وهو أولى .
أما المملوك فإذا أقيم عليه سبعا ، قتل في الثامنة ، وقيل : في التاسعة ، وهو أولى .
وفي الزنا المتكرر حد واحد وإن كثر ( 31 ) .
وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : " إن زنى بامرأة مرارا ، فعليه
حد . وإن زنى بنسوة ، فعليه في كل امرأة حد " وهي مطرحة .
هامش
( 29 ) : أي : يحلق رأسه ، وهذا نوع تأديب ( مملكا ) المملك هو الذي عقد على امرأة ولم يدخل بها بعد ( أن البكر ما هو ) إذ فسر في الأخبار
البكر بذلك ( وإن لم يكن مملكا ) أي : لم يكن عاقدا على امرأة .
( 30 ) : ولا رجم ( أولى ) احتياطا في القتل .
( 31 ) : فلو زنى شخص ألف مرة ولم يحد ، يضرب الحد مرة واحدة ( وهي مطرحة ) أي : لم يعمل المشهور من الفقهاء بهذه الرواية وفي
المسالك : " وفي طريقها ضعف " .