ينهي عن نفسه . وقيل : لا يتجاوز به المئة ، ولا ينقص عن ثمانين . وربما كان صوابا في
طرف الكثرة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحد التعزير .
وفي التقبيل ( 18 ) ، والمضاجعة في أزار واحد ، والمعانقة ، روايتان إحداهما مئة
جلدة ، والأخرى دون الحد ، وهي أشهر . ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر ، سقط
الرجم . ولو أقر بحد غير الرجم ، لم يسقط بالإنكار . ولو أقر بحد ثم تاب ، كان الإمام
مخيرا في إقامته ، رجما كان أو جلدا ولو حملت ولا بعل ( 19 ) ، لم تحد ، إلا أن تقر بالزنا
أربعا .
وأما البينة : فلا يكفي أقل من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين . ولا تقبل شهادة
النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وست نساء ، وتقبل شهادة رجلين وأربع نساء .
ويثبت به الجلد لا الرجم .
ولو شهد ما دون الأربع ، لم يجب . وحد كل منهم للفرية ( 20 ) .
ولا بد في شهادتهم ، من ذكر المشاهدة للولوج ، كالميل في المكحلة من غير عقد ولا
ملك ولا شبهة . ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبب التحليل .
ولو لم يشهدوا بالمعاينة ( 21 ) ، لم يحد المشهود عليه ، وحد الشهود .
ولا بد من تواردهم على الفعل الواحد ، والزمان الواحد ، والمكان الواحد .
فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت
وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت ، فلا
حد .
ويحد الشهود للقذف . ولو شهد بعض أنه أكرهها ، ( 22 ) وبعض بالمطاوعة ففي
هامش
( 18 ) : أي : تقبيل الرجل الأجنبي المرأة الأجنبية ( المضاجعة ) أي : نوم الرجل والمرأة الأجنبيين ( إزار ) أي : تحت غطاء واحد ( دون
الحد ) أي : أقل من مئة سوط .
( 19 ) : يعني : حملت امرأة لا زوج لها ( لم تحد ) لاحتمال صيروتها متعة سرا ، أو وطأها شبهة .
( 20 ) : أي : للكذب والقذف ، ويضربون حد القذف ثمانين جلدة .
( 21 ) : أي : لم يقل رأينا بأعيننا .
( 22 ) : أي : شهد بعض الشهود الأربعة على رجل بأنه زنى بفلانة مكرها لها ، وشهد بقية الأربعة بأنه زنى بها مع رضاها ، أما المرأة فلا حد
عليها لعدم الثبوت في حقها ، والكلام في الرجل الزاني .