ولا رجم ولا حد على المجنونة في حال الزنا ( 11 ) ، وإن كانت محصنة ، وإن زنى بها
العاقل . ولا تخرج المطلقة رجعية على الإحصان .
ولو تزوجت عالمة ( 12 ) ، كان عليها الحد تاما . وكذا الزوج إن علم التحريم
والعدة . ولو جهل ، فلا حد . ولو كان أحدهما عالما ، حد حدا تاما دون الجاهل . ولو
ادعى أحدهما الجهالة ، وقيل : إذا كان ممكنا في حقه . ويخرج بالطلاق البائن عن
الإحصان .
ولو راجع المطلق المخالع ، لم يتوجه عليه الرجم ، إلا بعد الوطء . وكذا المملوك
لو أعتق ( 13 ) والمكاتب إذا تحرر .
ويجب الحد على الأعمى ( 14 ) ، فإن ادعى الشبهة ، قيل : لا يقبل ، والأشبه القبول
مع الاحتمال .
ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة .
أما الإقرار : فيشترط فيه : بلوغ المقر ، وكماله ( 15 ) ، والاختيار ، والحرية ، وتكرار
الإقرار أربعا في أربعة مجالس .
ولو أقر دون الأربع ، لم يجب الحد ، ووجب التعزير .
ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط : لم يثبت وفيه تردد ( 16 ) .
ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . وتقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس ، مقام
النطق .
ولو قال : زنيت بفلانة ، لم يثبت الزنا في طرفه ، حتى يكرره أربعا . وهل يثبت
القذف للمرأة ؟ فيه تردد . ولو أقر بحد ( 17 ) ولم يبينه ، لم يكلف البيان ، وضرب حتى
هامش
( 11 ) : أي : في حال الزنا كانت مجنونة ، وإن عقلت قبله وبعده ( ولا تخرج ) لأنها بحكم الزوجة والزوج يمكنه وطأها متى ما شاء ما دامت في
العدة .
( 12 ) : بالعدة والتحريم معا ( تاما ) حدا ، إذا لم يكن الزوج عندها ، ورجما إن كان عندها ( عن الإحصان ) لأنها بلا زوج .
( 13 ) : فما دام لم يطأها ذو جهته بعد العتق لو زنى لا رجم عليه ، وكذا المكاتب إذا تحرر ولم يطأ بعد .
( 14 ) : إذا زنا ، فإن كان محصنا رجم ، وإلا حد مئة جلدة .
( 15 ) : أي : كامل العقل ( مجالس ) لا في مجلس واحد ( التعزير ) أي : ضربه عدة سياط للتأديب بمقدار يراه الحاكم صلاحا .
( 16 ) : لاحتمال الثبوت شرعا ولو كان في مجلس واحد للإطلاقات ( النطق ) فلو أشار الأخرس أربع مرات بأنه زنا يثبت عليه الحد .
( 17 ) : أي : قال علي حد ( عن نفسه ) أي : يسكت ولا يكرر إقراره ( طرف الكثرة ) أي : لا يكثر عن مئة ، إذ لا حد أكثر من مئة
جلدة ( التعزير ) وهو يكون أقل من ثمانين .