ثبوت الحد على الزنى وجهان ، أحدهما يثبت للاتفاق على الزنا الموجب للحد على كلا
التقديرين ، والآخر لا يثبت لأن الزنا بقيد الإكراه ، غيره بقيد المطاوعة ، فكأنه شهادة
على فعلين .
ولو أقام الشهادة بعض في وقت حدوا للقذف ، ولم يرتقب إتمام البينة ، لأنه لا
تأخير في حد .
ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة ( 23 ) وفي بعض الأخبار ، إن زاد عن ستة أشهر لم
تسمع ، وهو مطرح .
وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ( 24 ) . ومن الاحتياط تفريق الشهود في
الإقامة بعد الاجتماع ، وليس بلازم . ولا تسقط الشهادة ، بتصديق المشهود عليه ، ولا
بتكذيبه .
ومن تاب قبل قيام البينة ، سقط عنه الحد . ولو تاب بعد قيامها ، لم يسقط ، حدا
كان أو رجما .
النظر الثاني : في الحد وفيه مقامان :
الأول في أقسامه وهي : قتل ، أو رجم ، أو جلد وجز وتغريب ( 25 ) .
أما القتل : فيجب على : من زنى بذات محرم ، كالأم والبنت وشبههما ( 26 ) . .
والذمي إذا زنى بمسلمة . وكذا من زنى بامرأة مكرها لها .
ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان ، بل يقتل على كل حال ، شيخا كان أو
شابا . ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر .
وكذا قيل : في الزاني بامرأة أبيه أو ابنه ( 27 ) ، وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟
هامش
( 23 ) : فلو شهد الشهود على رجل بالزنا قبل خمس سنوات ثبت الزنا ، ورجم ، أو حد .
( 24 ) : فلو شهد أربعة عدول على خمسة أشخاص بالزنا ثبت في حق جميعهم ( بتصديق ) بأن أقر ولكن أقل من أربع مرات .
( 25 ) : التغريب من الغربة ، أي : إخراجه من بلده .
( 26 ) : مثل الأخت : وبنت الأخ ، وبنت الأخت ، والجدة ، والعمة والخالة ، وأم الزوجة ( بمسلمة ) ولو برضاها .
( 27 ) : أي : امرأة ابنه ، فإنهما أيضا من المحارم ( بل يجلد ) مئة سوط ( الدليلين ) دليل جلد الزاني ، ودليل الرجم للإحصان .
( 28 ) : للدليل الخاص في المسألة من أراده فليراجع المطولات ( لو زنى بها طفل ) فعليها الجلد وإن كانت محصنة ، والمراد بالطفل
غير البالغ وإن كان مميزا وله أكثر من عشر سنوات ( كاملا ) أي : الرجم إن كانت محصنة ( في طرف المجنون ) يعني هل
يجلد المجنون إذا لم يكن محصنا ، ويرجم إذا كان محصنا ولو زنى ببالغة . قيل نعم لرواية تدل على ذلك . وقيل لا ، وتردد
المصنف في الحكم .