تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 926

مساهمون:

ص٩٢٦
لتحقق التعارض ، أو لتغاير الفعلين . الثالثة : لو قال أحدهما سرق دينارا ، وقال الآخر درهما ، أو قال أحدهما سرق ثوبا أبيض ، وقال الآخر أسود ، ففي كل واحد منهما يجوز أن يحكم مع أحدهما ومع يمين المدعي ، لكن يثبت له الغرم ، ولا يثبت القطع . ولو تعارض في ذلك بينتان ( 91 ) على عين واحدة ، سقط القطع للشبهة ، ولم يسقط الغرم . ولو كان تعارض البينتين لا على عين واحدة ، ثبت الثوبان والدرهمان ( 92 ) . الرابعة : لو شهد أحدهما ، أنه باعه هذا الثوب غدوة بدينار وشهد له الآخر إنه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين ، لم يثبتا لتحقق التعارض ، وكان له ( 93 ) المطالبة بأيهما شاء مع اليمين . ولو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ، ثبت الديناران . ولا كذلك لو شهد ، واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين ، فإنه يثبت الألف بهما والآخر بانضمام اليمين . ولو شهد بكل واحد شاهدان ، يثبت ألف بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة اثنين . وكذا لو شهد إنه ( 94 ) سرق ثوبا قيمته درهم ، وشهد آخر إنه سرق وقيمته درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهما ، والآخر بالشاهد واليمين . ولو شهد بكل صورة شاهدان ، ثبت الدرهم بشهادة الجميع ، والآخر بشهادة الشاهدين بهما . ولو شهد أحدهما بالقذف غدوة والآخر عشية . أو بالقتل كذلك ، لم يحكم بشهادتهما ، لأنها شهادة على فعلين . أما لو شهد أحدهما بإقراره بالعربية ، والآخر بالعجمية ، قبل لأنه إخبار عن شئ واحد .
القسم الثاني : في الطوارئ ( 95 ) وهي مسائل الأولى : لو شهدا ولم يحكم بهما ، فماتا ، حكم بهما ( 96 ) . وكذا لو شهدا ثم زكيا
هامش
( 91 ) : يعني : شاهدان عدلان قالا : زيد سرق الثوب الفلاني صباحا ، وقال شاهدان عدلان آخران بل سرقه ليلا ( للشبهة ) لأن الحدود تدرأ بالشبهات . ( 92 ) : الثوبان الأبيض والأسود إذا شهد بكل منهما بينة ، والدينار والدرهم كذلك ، قوله ( الدرهمان ) مثل ( القمران ) للقمر والشمس . ( 93 ) : أي : للمدعي بأن يحلف على الدينار ، فيثبت له الدينار ، أو يحلف على الدينارين فيثبت له ديناران ( شاهد آخر ) أي : شهد اثنان ببيعه دينارا ، وشهد اثنان ببيعه دينارين ، فإنه يثبت الديناران ( بالإقرار بألف ) أي : قال أحد الشاهدين : أقر زيد بألف لعمرو ، وقال الشاهد الثاني : أمر زيد بألفين لعمرو ( بانضمام اليمين ) من المدعي . ( 94 ) : مثلا : شهد زيد بأن عمر أسرق . ( 95 ) : أي : الأمور التي تعرض على الشهادة بعد أدائها من موت أو فسق أو كفر ، أو تزكية أو غير ذلك . ( 96 ) : بعد موت الشاهدين ، لأنه لا يشترط حياة الشاهدين وقت الحكم ( زكيا ) أي ثبتت عدالتهما وقت الشهادة .