ثمن ثوب أو عقار إذ هي صورة جزم وفيه تردد ( 80 ) .
أما لو لم يذكر سبب الحق ، بل اقتصر على قوله : أنا أشهد لفلان على فلان
بكذا ، لم يصر متحملا لاعتياد التسامح بمثله . وفي الفرق بين هذه وبين ذكر السبب
إشكال .
ففي صورة الاسترعاء يقول ( 81 ) : أشهدني فلان على شهادته .
وفي صورة سماعه عند الحاكم ، يقول : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا . وفي صورة
سماعه لا عنده يقول : أشهد أن فلانا شهد على فلان لفلان بكذا ، بسبب كذا .
ولا تقبل شهادة الفرع ، إلا عند تعذر حضور شاهد الأصل .
ويتحقق العذر : بالمرض ، وما ماثله ( 82 ) ، وبالغيبة . ولا تقدير لها ، وضابطه
مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره .
ولو شهد شاهد الفرع ، فأنكر شاهد الأصل ( 83 ) . فالمروي العمل بشهادة
أعدلهما . فإن تساويا أطرح الفرع ، وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم
الأصل . وربما أمكن ، لو قال الأصل : لا أعلم .
ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم ( 84 ) ، لم يقدح في
الحكم ، وافقا أو خالفا . وإن كان قبله ، سقط اعتبار الفرع ، وبقي الحكم لشاهد
الأصل . ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر ، لم يحكم بالفرع ، لأن الحكم مستند إلى
شهادة الأصل .
وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات ، كالعيوب
هامش
( 80 ) : لاحتمال أن يكون وجه الحق عند الشاهد بما لا يثبت به عند الحاكم ( إشكال ) بل ينبغي جعل المدار على حصول العلم للحاكم
بالشهادة .
( 81 ) : أي : يقول الشاهد الفرع ( لا عنده ) أي : لا عند الحاكم ( بسبب كذا ) كان يقول : أشهد أن زيدا شهد لعمرو على محمد بألف
دينار بسبب شراء دار منه .
( 82 ) : من ضعف ، وشيخوخة ونحوهما ( وبالغيبة ) أي : يكون غائبا عن البلد .
( 83 ) : أي : قال أنا لم أقل ذلك ( تساويا ) في العدالة ، أو لم يعلم إلا عدلية بينهما ( عدم الأصل ) فإن وجد الأصل فلا اعتبار للفرع حتى
يتعارضان ( وربما أمكن ) التعارض .
( 84 ) : أي : بعدما أصدر الحكم ( واقفا ) شاهد الأصل .