صدقه الباقون ، كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردون ( 103 ) ما فضل عن دية المرجوم .
وإن شاؤوا قتلوا واحدا ، ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول .
وإن شاؤوا قتلوا أكثر من واحد ، ويرد الأولياء ( 104 ) ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل
الباقون من الشهود ما يعوز بعد نصيب المقتولين . أما لو لم يصدقه الباقون ، لم يمض إقراره
إلا على نفسه فحسب ( 105 ) . وقال في النهاية يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ولا
وجه له . ولو شهدا بالعتق فحكم ( 106 ) ، ثم رجعا . ضمنا القيمة تعمدا أو خطأ ، لأنهما
أتلفاه بشهادتهما .
السادسة : إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور ( 107 ) ، نقض الحكم واستعيد المال . وإن
تعذر ، غرم الشهود ، ولو كان قتلا ، ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود
إذا أقروا بالعمد . ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير ( 108 ) ، لم يضمن الشهود ،
وكان القصاص على الولي .
السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا ( 109 ) ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن
كان قبل الدخول ، ضمنا نصف المهر المسمى ، لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه المشهود عليه
بسبب الشهادة .
فروع : الأول : إذا رجعا معا ، ضمنا بالسوية . وإن رجع أحدهما ، ضمن النصف . ولو
هامش
( 103 ) : أي : يود أولياء الدم ( المقتول ) من الشهود .
( 104 ) : أولياء المرحوم ( صاحبهم ) المرجوم ( بعد نصيب المقتولين ) مثاله ، زيد وعمرو وبكر وخالد شهدوا على إحسان بالزنا المحصن فرجم ، ثم
اعترفوا بتعمد الكذب ، فقتل ولي إحسان زيدا وعمرا ، فحينئذ يؤخذ من كل من بكر وخالد مئتين وخمسين دينارا ، ويضيف ولي إحسان
ألفا ، فيعطي كل لولي زيد سبعمئة وخمسين ولولي عمرو سبعمئة وخمسين .
( 105 ) : فأما يؤخذ منه حصته من الدية ، أو يقتل ويرد عليه ولي المقتول ظلما تكملة ديته ( ولا وجه له ) لأن الباقون ماضية شهادتهم
ظاهرا .
( 106 ) : أي : فحكم حاكم الشرع بعتقه ( تعمدا أو خطأ في الشهادة ( أتلفاه ) وفي الاتلاف ضمان سواء عمدا أو غير عمد .
( 107 ) : أي : بالكذب ، وإن لم يعترفوا بذلك ( واستعيد المال ) ممن أعطي له ( تعذر ) بأن كان المال قد تلف ، أو ذهب آخذ المال ولم يعرف
مكانه ، أو مات ولم يعلم أين المال أو غير ذلك ( عزم الشهود ) أي : أخذ منهم مثل المال أو قيمته .
( 108 ) : يعني : لو كان الولي قتل بنفسه بعنوان القصاص ، ثم اعترف بعلمه بتزوير الشهود ، كان القتل على الولي ، وعلى الشهود التعزير
لشهادة الزور ، والتشهير والتسفير من بلده .
( 109 ) : وقالا : كذبنا والمرأة غير مطلقة ( بعد الدخول ) بعد تزوجها ودخول الزوج الثاني بها ( لم يضمنا ) لأن الدخول بنفسه موجب لتمام
المهر على الواطئ ولو كان شبهة ( قبل الدخول ) وبعد العقد ( المسمى ) الذي عينه الزوج الثاني ( بسبب الشهادة ) لا ما كان بسبب
الوطء .