تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨
صدقه الباقون ، كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردون ( 103 ) ما فضل عن دية المرجوم . وإن شاؤوا قتلوا واحدا ، ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول . وإن شاؤوا قتلوا أكثر من واحد ، ويرد الأولياء ( 104 ) ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد نصيب المقتولين . أما لو لم يصدقه الباقون ، لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب ( 105 ) . وقال في النهاية يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ولا وجه له . ولو شهدا بالعتق فحكم ( 106 ) ، ثم رجعا . ضمنا القيمة تعمدا أو خطأ ، لأنهما أتلفاه بشهادتهما . السادسة : إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور ( 107 ) ، نقض الحكم واستعيد المال . وإن تعذر ، غرم الشهود ، ولو كان قتلا ، ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقروا بالعمد . ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير ( 108 ) ، لم يضمن الشهود ، وكان القصاص على الولي . السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا ( 109 ) ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن كان قبل الدخول ، ضمنا نصف المهر المسمى ، لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة .
فروع : الأول : إذا رجعا معا ، ضمنا بالسوية . وإن رجع أحدهما ، ضمن النصف . ولو
هامش
( 103 ) : أي : يود أولياء الدم ( المقتول ) من الشهود . ( 104 ) : أولياء المرحوم ( صاحبهم ) المرجوم ( بعد نصيب المقتولين ) مثاله ، زيد وعمرو وبكر وخالد شهدوا على إحسان بالزنا المحصن فرجم ، ثم اعترفوا بتعمد الكذب ، فقتل ولي إحسان زيدا وعمرا ، فحينئذ يؤخذ من كل من بكر وخالد مئتين وخمسين دينارا ، ويضيف ولي إحسان ألفا ، فيعطي كل لولي زيد سبعمئة وخمسين ولولي عمرو سبعمئة وخمسين . ( 105 ) : فأما يؤخذ منه حصته من الدية ، أو يقتل ويرد عليه ولي المقتول ظلما تكملة ديته ( ولا وجه له ) لأن الباقون ماضية شهادتهم ظاهرا . ( 106 ) : أي : فحكم حاكم الشرع بعتقه ( تعمدا أو خطأ في الشهادة ( أتلفاه ) وفي الاتلاف ضمان سواء عمدا أو غير عمد . ( 107 ) : أي : بالكذب ، وإن لم يعترفوا بذلك ( واستعيد المال ) ممن أعطي له ( تعذر ) بأن كان المال قد تلف ، أو ذهب آخذ المال ولم يعرف مكانه ، أو مات ولم يعلم أين المال أو غير ذلك ( عزم الشهود ) أي : أخذ منهم مثل المال أو قيمته . ( 108 ) : يعني : لو كان الولي قتل بنفسه بعنوان القصاص ، ثم اعترف بعلمه بتزوير الشهود ، كان القتل على الولي ، وعلى الشهود التعزير لشهادة الزور ، والتشهير والتسفير من بلده . ( 109 ) : وقالا : كذبنا والمرأة غير مطلقة ( بعد الدخول ) بعد تزوجها ودخول الزوج الثاني بها ( لم يضمنا ) لأن الدخول بنفسه موجب لتمام المهر على الواطئ ولو كان شبهة ( قبل الدخول ) وبعد العقد ( المسمى ) الذي عينه الزوج الثاني ( بسبب الشهادة ) لا ما كان بسبب الوطء .
شرائع الإسلام — صفحة 928 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي