تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 929

مساهمون:

ص٩٢٩
ثبت بشاهد وامرأتين فرجعوا ، ضمن الرجل النصف وضمنت كل واحدة الربع . ولو كان عشر نسوة مع شاهد ، فرجع الرجل ، ضمن السدس ( 110 ) ، وفيه تردد . الثاني : لو كان الشهود ثلاثة ، ضمن كل واحد منهم الثلث ، ولو ( 111 ) رجع واحد منفردا ، وربما خطر أنه لا يضمن ، لأن في الباقين ثبوت الحق ، ولا يضمن الشاهد ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له . والأول اختيار الشيخ رحمه الله ، وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة فرجع ثمان منهن ، قيل : ( 112 ) كان على كل واحدة نصف السدس ، لاشتراكهم في نقل المال ، والإشكال فهي كما في الأول . الثالث : لو حكم ، فقامت البينة بالجرح مطلقا ( 113 ) ، لم ينقض الحكم لاحتمال التجدد بعد الحكم ولو تعين الوقت ، وهو متقدم على الشهادة نقض . ولو كان بعد الشهادة ، وقبل الحكم ، لم ينقض وإذا نقض الحكم ، فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود ( 114 ) ، والدية في بيت المال ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ، ففي ضمانه تردد . والأشبه أنه لا يضمن ، مع حكم الحاكم وإذنه . ولو قتل ( 115 ) : بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية . أما لو كان مالا ، فإنه يستعاد إن كانت العين باقية . وإن كانت تالفة ، فعلى المشهود له ، لأنه ضمن بالقبض بخلاف القصاص ( 116 ) . ولو كان معسرا ، قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ، وفيه إشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له ، بتلف المال في يده ، فلا وجه لضمان الحاكم .
هامش
( 110 ) : وعلى النسوة العشر خمسة أسداس ، على كل واحدة نصف السدس ( وفيه تردد ) لاحتمال أن يكون النصف على الرجل مطلقا لأنه نصف البينة وبه قول . ( 111 ) : يعني : حتى ولو رجع واحد منفردا ، وبقي الشاهدان الآخران على شهادتهما وثبوت الحق بشهادتهما دون الشاهد الثالث ( وربما خطر ) ببال بعض الفقهاء ( ولا يضمن الشاهد ) يعني : الشاهد الثالث لا يضمن شيئا برجوعه إذ الحكم قائم بشهادة الشاهدين الآخرين ( والأول ) وهو ضمان الثلث برجوع الشاهد الثالث وإن قامت البينة بالشاهدين الآخرين . ( 112 ) : وهو قول الشيخ الطوسي رضوان الله عليه ( والإشكال ) بأن البينة قائمة برجل وامرأتين ولا أثر لرجوع الشهادة من النسوة . ( 113 ) : بالجرح : أي تفسيق الشهود ( مطلقة ) أي : لم تعين وقت فسقهم ( التجدد ) أي : تجدد فسق الشهود بعد شهادتهم ( متقدم ) كما لو قال الجرح : الشهود فسقوا في شهر رمضان ، في حين كانت شهادتهم بعد شهر رمضان ( ولو كان ) أي : وقت الجرح ، لاستصحاب العدالة حين الشهادة . ( 114 ) : أي : لا قصاص في بيت المال لأنه من اشتباه الحاكم . ( 115 ) : أي : قتل الولي بعد صدور الحكم بالقتل من الحاكم ولكن قبل أن يأذن للولي خاصة بالقتل . ( 116 ) : فإنه خطأ الحاكم ( إذا أيسر ) أي : صار صاحب يسار وقدرة على أداء المال .