تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
الباطنة ( 85 ) والاستهلال والوصية ، وفيه تردد ، أشبهه المنع . ثم الفرعان إن سميا الأصل وعدلاه ( 86 ) ، قبل . وإن سمياه ولم يعدلاه سمعها الحاكم ، وبحث عن الأصل ، وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول ، وطرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر وشهد . أما لو عدلاه ولم يسمياه لم يقبل . ولو أقر باللواط أو بالزنا بالعمة أو الخالة أو بوطء البهيمة ، ثبت بشهادة شاهدين . وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة . ولا يثبت بها حد ويثبت انتشار حرمة النكاح ( 87 ) وكذا لا يثبت التعزير في وطء البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة ، وفي الأخرى وجوب بيعها في بلد آخر .
الطرف الخامس في اللواحق وهي قسمان : الأول : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد ( 88 ) ويترتب عليه مسائل : الأولى : توارد الشاهدين على الشئ الواحد ، شرط في القبول . فإن اتفقا معنى ، حكم بهما وإن اختلفا لفظا ، إذ لا فرق بين أن يقولا غصب وبين أن يقول ، أحدهما غصب والآخر انتزع . ولا يحكم لو اختلفا معنى ، مثل أن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار بالبيع ( 89 ) ، لأنهما شيئان مختلفان . نعم ، لو حلف مع أحدهما ثبت . الثانية : لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا ( 90 ) غدوة ، وشهد الآخر أنه سرق عشية ، لم يحكم بها لأنها شهادة على فعلين . وكذا لو شهد الآخر ، أنه سرق ذلك بعينه عشية ،
هامش
( 85 ) : مثل القرن ، والرتق ، ونحوهما . ( 86 ) : كما لو قالا : سمعنا زيدا وهو عادل يشهد بكذا ( ما يقتضي القبول ) وهو العدالة ( عدلاه ولم يسمياه ) بأن قالا : سمعنا رجلا عادلا يشهد بكذا . ( 87 ) حرمة نكاح أم وأخت وبنت الملوط ، وحرمة نكاح بنت العمة والخالة ، ( لا يثبت التعزير ) لأنه حد الله تعالى لا يثبت بالشهادة على الشهادة ( في المأكولة ) أي : البهيمة الموطوءة التي يراد أكلها ( وفي الأخرى ) التي يراد ركوبها كالخيل والبغال والحمير . ( 88 ) : أي : لزوم عدم اختلاف شهادتهما في المعنى . ( 89 ) : بأن يقول شاهد : باع زيد داره لعمرو ، ويقول الشاهد الثاني : أقر زيد عندي ببيع داره لعمرو ( لو حلف ) لأن المال يثبت بشاهد واحد مع يمين المدعي . ( 90 ) : النصاب يعني المقدار المعين الذي يثبت بسرقته قطع اليد ، وهو أقله ربع دينار ذهب مع بقية الشرائط ( غدوة ) أي : صباحا ( فعلين ) لأن ما سرقه صباحا غير ما سرقه عشية ( ذلك بعينه ) بأن قال شاهد : زيد سرق الفرش الفلاني صباحا ، وقال الثاني : بل سرقه ليلا .