الباطنة ( 85 ) والاستهلال والوصية ، وفيه تردد ، أشبهه المنع .
ثم الفرعان إن سميا الأصل وعدلاه ( 86 ) ، قبل . وإن سمياه ولم يعدلاه سمعها
الحاكم ، وبحث عن الأصل ، وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول ، وطرح مع ثبوت ما
يمنع القبول لو حضر وشهد . أما لو عدلاه ولم يسمياه لم يقبل .
ولو أقر باللواط أو بالزنا بالعمة أو الخالة أو بوطء البهيمة ، ثبت بشهادة شاهدين .
وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة . ولا يثبت بها حد ويثبت انتشار حرمة النكاح ( 87 )
وكذا لا يثبت التعزير في وطء البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة ، وفي الأخرى
وجوب بيعها في بلد آخر .
الطرف الخامس
في اللواحق وهي قسمان :
الأول : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد ( 88 ) ويترتب عليه مسائل :
الأولى : توارد الشاهدين على الشئ الواحد ، شرط في القبول . فإن اتفقا معنى ،
حكم بهما وإن اختلفا لفظا ، إذ لا فرق بين أن يقولا غصب وبين أن يقول ، أحدهما
غصب والآخر انتزع . ولا يحكم لو اختلفا معنى ، مثل أن يشهد أحدهما بالبيع والآخر
بالإقرار بالبيع ( 89 ) ، لأنهما شيئان مختلفان . نعم ، لو حلف مع أحدهما ثبت .
الثانية : لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا ( 90 ) غدوة ، وشهد الآخر أنه سرق عشية ،
لم يحكم بها لأنها شهادة على فعلين . وكذا لو شهد الآخر ، أنه سرق ذلك بعينه عشية ،
هامش
( 85 ) : مثل القرن ، والرتق ، ونحوهما .
( 86 ) : كما لو قالا : سمعنا زيدا وهو عادل يشهد بكذا ( ما يقتضي القبول ) وهو العدالة ( عدلاه ولم يسمياه ) بأن قالا : سمعنا رجلا عادلا
يشهد بكذا .
( 87 ) حرمة نكاح أم وأخت وبنت الملوط ، وحرمة نكاح بنت العمة والخالة ، ( لا يثبت التعزير ) لأنه حد الله تعالى لا يثبت بالشهادة على
الشهادة ( في المأكولة ) أي : البهيمة الموطوءة التي يراد أكلها ( وفي الأخرى ) التي يراد ركوبها كالخيل والبغال والحمير .
( 88 ) : أي : لزوم عدم اختلاف شهادتهما في المعنى .
( 89 ) : بأن يقول شاهد : باع زيد داره لعمرو ، ويقول الشاهد الثاني : أقر زيد عندي ببيع داره لعمرو ( لو حلف ) لأن المال يثبت بشاهد
واحد مع يمين المدعي .
( 90 ) : النصاب يعني المقدار المعين الذي يثبت بسرقته قطع اليد ، وهو أقله ربع دينار ذهب مع بقية الشرائط ( غدوة ) أي : صباحا
( فعلين ) لأن ما سرقه صباحا غير ما سرقه عشية ( ذلك بعينه ) بأن قال شاهد : زيد سرق الفرش الفلاني صباحا ، وقال الثاني : بل
سرقه ليلا .