تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣
الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة ( 76 ) وهي مقبولة : في حقوق الناس ، عقوبة كانت كالقصاص ، أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقراض والقرض وعقود المعاوضات ، أو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء والولادة والاستهلال . ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت لله محضا كحد الزنا واللواط والسحق ، أو مشتركة كحد السرقة والقذف على خلاف فيهما . ولا بدأن يشهد اثنان على الواحد ، لأن المراد إثبات شهادة الأصل وهو لا يتحقق بشهادة الواحد . فلو شهد على كل واحد اثنان صح ( 77 ) . وكذا لو شهد اثنان على ، شهادة كل واحد من شاهدي الأصل . وكذا لو شهد شاهد أصل ، وهو مع آخر على شهادة أصل آخر . وكذا لو شهد اثنان على جماعة ( 78 ) ، كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم . وكذا لو كان شهود الأصل شاهدا وامرأتين ، فشهد على شهادتهم اثنان ، أو كان الأصل فيما يقبل فيه شهادتهن منفردات ، كفى شهادة اثنين عليهن . وللمتحمل مراتب ، أتمها أن يقول شاهد الأصل : أشهد على شهادتي أنني أشهد على فلان بن فلان ، لفلان بن فلان بكذا ، وهو الاسترعاء ( 79 ) . وأخفض منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم ، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة . ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا . ويذكر السبب ، مثل أن يقول : من
هامش
( 76 ) : وهي مثلا : أن يشهد زيد وعمرو معا : أن محمدا وعليا شهدا أن هذه الدار لزيد ( المعاوضات ) كالبيع ، والإجارة ، والرهن ، والصلح وغيرها ( مشتركة ) بين حق الله وحق الناس ( السرقة ) فإنها حق الله يقطع اليد . وللناس باسترجاع المال ( والقذف ) وهو كالسرقة ( خلاف فيهما ) فالمشهور عند الفقهاء إنهما كسائر الحدود لا تقبل الشهادة على الشهادة فيهما . ( 77 ) : كما لو شهد زيد وعمرو : أن محمدا وعليا شهدا أن هذه الدار لزيد ( المعاوضات ) كالبيع ، والإجارة ، والرهن ، شهد زيد وعمرو : أن محمدا وعليا شهدا لزيد بالدار ( أصل آخر ) كما لو شهد محمد بأن الدار لزيد ، وشهد محمد وعمرو : بأن عليا شهد بالدار لزيد . ( 78 ) : كما لو شهد عند الحاكم زيد وعمرو : أن محمدا وعليا وباقرا وصادقا شهدوا على فلان بالزنا ( منفردات ) كعيوب النساء ، واستهلال المولود ، والولادة . ( 79 ) : أي : طلب الشاهد الأصل رعاية شهادته من الشاهد الفرع .