تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
له ( 248 ) . فإن امتنعا ، قسم بينهما ، فيحصل لصاحب الكل عشرة ونصف ( 249 ) ، ولصاحب النصف واحد ونصف ، وتسقط دعوى مدعي الثلث . ولو كانت في يد أربعة فادعى أحدهم الكل ، والآخر الثلثين ، والثالث النصف ، والرابع الثلث ، ففي يد كل واحد ربعها ( 250 ) . فإن لم يكن بينة ، قضينا لكل واحد بما في يده ، وأحلفنا كلا منهم لصاحبه . ولو كانت يدهم خارجة ، ولكل بينة ، خلص لصاحب الكل الثلث ، إذ لا مزاحم له ( 251 ) ، ويبقى التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين في السدس ( 252 ) ، فيقرع بينهما فيه . ثم يقع التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين ، ومدعي النصف في السدس أيضا ( 253 ) ، فيقرع بينهم فيه ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث ، فيقرع بينهم ويخص به من يقع القرعة له ، ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين ، ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل ( 254 ) ، فإن ما حكم الله تعالى به غير مخطئ .
هامش
( 248 ) : فإن خرجت القرعة باسم مدعي الكل وحلف أخذه فصار ما عنده أحد عشر من اثني عشر ، وإن خرجت القرعة باسم مدعي النصف وحلف أخذه ، وصار عنده اثنان من اثني عشر . ( 249 ) : ثلاثة كانت عنده بلا منازع ، وأربعة التي كانت عند مدعي النصف ، وثلاثة مما كانت لمدعي الثلث ، ونصف للامتناع عن القسم ( واحد ونصف ) واحد مما كان لمدعي الكل ، ونصف مما كان لمدعي الثلث . ( 250 ) : ثلاثة من اثني عشر ( وأحلفنا ) وصورة الحلف : والله هذا الذي بيدي لي خارجة بأن كانت الدار بيد شخص خامس بإجارة ، أو إعارة ، أو غصب ، أو غيرها . ( 251 ) : لأن الثلث لا يدعيه مدعي السدس ، ولا مدعي النصف ، ولا مدعي الثلثين . ( 252 ) : أي : السدس الزائد على الثلث ، فمدعي الثلثين يقول السدس لي ومدعي الكل يدعي السدس أيضا وهذا السدس لا يدعيه مدعي النصف ولا مدعي السدس ( فيقرع بينهما فيه ) فإن خرجت القرعة باسم مدعي الكل أعطى هذا السدس له ليصير مع ثلثه نصفا ، وإن خرجت القرعة باسم مدعي الثلثين أعطى السدس له ، وهو أول ما يحصل عليه مدعي الثلثين . ( 253 ) : أي : السدس بعد النصف ، فمدعي الكل يدعي هذا السدس لأنه يدعي الكل ، ومدعي الثلثين يدعيه ، ومدعي النصف يدعيه ليكمل له النصف ، إذ لو راح هذا السدس لا يبقى سوى ثلث واحد ، ( فيقرع بينهم فيه ) في هذا السدس فباسم أيهم خرجت القرعة صار السدس له مع اليمين . ( 254 ) : إذ قد تخرج القرعات كلها باسم مدعي الكل ، فيعطي الجميع له ، لا يعطى لمدعي الثلثين شئ ، ولا لمدعي النصف ، ولا لمدعي الثلث ( غير مخطئ ) إذ كل شئ لله يضعه حيث يحكم ويشاء فعلى كل صورة ليس خطأ . وللاعانة على فهم المسألة نرسم الصورة التالية : مدعي الأربعة ( 4 3 2 1 ) مدعي النصف ( 6 5 4 3 2 1 ) مدعي الثلثين ( 8 7 6 5 4 3 2 1 ) مدعي الكل ( 12 11 10 9 8 7 6 5 4 3 2 1 ) أرض هي اثني عشر مترا كما يلي : توضيحها : الكل متنازعون في الأمتار الأربعة ( 1 - 2 - 3 - 4 ) . وثلاثة - هم مدعي الكل ، ومدعي النصف ، ومدعي الثلثين - متنازعون في المترين ( 5 - 6 ) . واثنان - وهما مدعي الكل ، ومدعي الثلثين - متنازعان في المترين ( 7 - 8 ) . ومدعي الكل فقط يدعي الأمتار الأربعة ( 9 - 10 - 11 - 12 ) بلا منازع . والصور المحتملة للقرعات عديدة يمكن استخراجها بالتأمل .
شرائع الإسلام — صفحة 904 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي