ويقضي لمن خرج اسمه مع يمينه ولو امتنعا من اليمين قضي بها بينهما بالسوية ، فيكون لمدعي
الكل ثلاثة الأرباع ، ولمدعي النصف الربع .
ولو كانت يدهما على الدار ، وادعى أحدهما الكل ، والآخر النصف وأقام كل منهما بينة ،
كانت لمدعي الكل ، ولم يكن لمدعي النصف شئ لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة ( 241 ) .
ولو ادعى أحدهم النصف ، والآخر الثلث ، والثالث السدس وكانت يدهم عليها ، فيد
كل واحد منهم على الثلث ، لكن صاحب الثلث لا يدعي زيادة على ما في يده ، وصاحب
السدس يفضل ما في يده ، مالا يدعيه هو ولا مدعي الثلث ( 242 ) ، فيكون لمدعي النصف ، فيكمل
له النصف . وكذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه .
ولو ادعى أحدهم الكل ، والآخر النصف ، والثالث الثلث ، ولا بينة ، قضي لكل واحد
منهم بالثلث ، لأن يده عليه . وعلى الثاني والثالث اليمين ، لمدعي الكل ( 243 ) . وعليه وعلى
مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف .
وإن أقام كل منهم بينة ، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينة لأن لكل
واحد بينة ويدا على الثلث ( 244 ) . وإن قضينا ببينة الخارج وهو الأصح ، كان لمدعي الكل مما في يده ،
ثلاثة من اثني عشرة بغير منازع ( 245 ) . والأربعة التي في يد مدعي النصف ، لقيام البينة لصاحب الكل
بها ، وسقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها . إذا لا تقبل بينة في ذي اليد . وثلاثة مما في يد
مدعي الثلث ( 246 ) .
ويبقى واحد مما في يد مدعي الكل لمدعي النصف ( 247 ) . وواحد مما في يد مدعي الثلث ،
يدعيه كل واحد من مدعي النصف ومدعي الكل ، يقرع بينهما ، ويحلف من يخرج اسمه ويقضي
هامش
( 241 ) : إذ النصف الذي بيد زيد لا يدعيه عمرو ، والنصف الآخر الذي بيد عمرو بنية زيد مقبولة فيه لأبنية عمرو ، لأن عمرا يعتبر ذا يد
بالنسبة للنصف الذي بيده .
( 242 ) : وهو السدس الآخر ( فيكون ) هذا السدس الذي لا يدعيه لا مدعي الثلث ولا مدعي السدس .
( 243 ) : لأنهما منكران لما يدعيه مدعي الكل مما في يدهما ( وعليه ) مدعي الكل ( اليمين لمدعي النصف ) لأن مدعي النصف يدعي سدسا
منتشرا بين يدي مدعي الكل ومدعي الثلث .
( 244 ) : لأن كل واحد منهم يده على الثلث ، وبينته حجة على ما في يده .
( 245 ) : لأن مدعي الثلث بيده أربعة من اثني عشر لا يدعي غيرها ، ومدعي النصف بيده أربعة يدعي اثنين واحدا من مدعي الكل ،
وواحدا من مدعي الثلث ، فيبقى لمدعي الكل ثلاثة لا يدعيها أحد ( وسقوط ) لأن بينته داخلة وليست حجة وبينة مدعي الكل
خارجة .
( 246 ) : لأن مدعي النصف لا يدعيها ، ومدعي الكل بينته خارجة فهي الحجة .
( 247 ) : لأن بينة مدعي النصف خارجة فهي الحجة .