تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 902

مساهمون:

ص٩٠٢
ذلك ، قطعا أو أكثر ، سقطت البينة لتحقق كذبها . الثانية : لو ادعى دابة في يد زيد ( 235 ) ، وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو ، فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري ، أو بالتسلم قضي للمدعي . وإن شهدت البينة بالملكية بالشراء لا غير ، قيل : لا يحكم لأن ذلك قد يفعل فيما ليس بملك ( 236 ) ، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنونة ، وهو قوي . وقيل : يقضى له ، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية . الثالثة : الصغير المجهول النسب ( 237 ) ، إذا كان في يد واحد وادعى رقيته ، قضي له بذلك ظاهرا . وكذا لو كان في يد اثنين . وأما لو كان كبيرا وأنكر ، فالقول : قوله ، لأن الأصل الحرية . ولو ادعى اثنان رقيته ، فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما ، كان مملوكا له دون الآخر . الرابعة : لو ادعى كل واحد منهما أن الذبيحة له ، وفي يد كل واحد بعضها ، وأقام كل واحد منهما بينة ، قيل : يقضي لكل واحد بما في يد الآخر ، وهو الأليق بمذهبنا ( 238 ) . وكذا لو كان في يد كل واحد شاة وادعى كل منهما الجميع ، وأقاما بينة ، قضي لكل منهما بما في يد الآخر . الخامسة : لو ادعى شاة في يد عمرو ، وأقام بينة فتسلمها ، ثم أقام الذي كانت في يده بينة أنها له ، قال الشيخ : ينقض الحكم وتعاد وهو بناء على القضاء لصاحب اليد مع التعارض ( 239 ) ، والأولى أنه لا ينقض . السادسة : لو ادعى دارا في يد زيد ، وادعى عمرو نصفها ، وأقاما البينة قضي لمدعي الكل بالنصف ، لعدم المزاحم ( 240 ) ، وتعارضت البينتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ،
هامش
( 235 ) : أي : قال شخص : إن هذه الدابة التي هي في يد زيد هي ملك لي ( بالملكية مع ذلك ) أي : مع شهادة البينة إن هذا الشخص اشترى الدابة عمرو ، مع ذلك شهدت البينة أيضا إنها ملك لهذا الشخص ، أو شهدت إنها كانت ملكا لعمرو البائع ، أو شهدت البينة أيضا تسليم الدابة لهذا الشخص ( قضي للمدعي ) أي : حكم القاضي بأن الدابة ملك لهذا الشخص ( بالملكية بالشراء لا غير ) أي : شهدت البينة فقط على أن الدابة اشتراها هذا الشخص من عمرو . ( 236 ) : أي : قد يكون عمرو باع ما ليس ملكا له ، فلا تكون الدابة بالبيع الباطل ملكا للمشتري ( اليد المعلومة ) وهي زيد على الدابة ( المظنونة ) وهي يد عمرو عند بيعها ( السابق ) على البيع ( على الملكية ) للبائع قبل البيع . ( 237 ) : أي : ليس له أب معروف ( اثنين ) وادعيا رقيته لهما بالاشتراك ( كبيرا ) أي : بالغا البلوغ الشرعي الذي هو في البنت إكمالها تسع سنوات ودخولها في السنة العاشرة وفي الابن بلوغه السنة السادسة عشرة إذا لم تظهر فيه سائر علامات البلوغ ، من إنبات الشعر الخشن على العانة ، أو الاحتلام . ( 238 ) : ترجيحا لبينة الخارج على بينة الداخل ( الجميع ) أي : الشاتين جميعا . ( 239 ) : يعني : إذا تعارضت بينة ذي اليد مع بينة غيره تقدم بينة ذي اليد . ( 240 ) : لأن عمرا لا يدعي سوى نصف الدار فقط ( يدهما على الدار ) بأن كانا ساكنين في الدار ، أو كان بيد كل منهما مفتاحها مثلا .