تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 907

مساهمون:

ص٩٠٧
عشرة ، ومدعي النصف يدعي ستة ، ومدعي الثلث يدعي اثنين ، فتتخلص يده عما كان فيها ( 268 ) . فيكمل لمدعي الكل ستة وثلاثون من أصل اثنين وسبعين ، ولمدعي الثلثين عشرون ، ولمدعي النصف اثنا عشر ، ولمدعي الثلث أربعة ( 269 ) . هذا إن امتنع صاحب القرعة من اليمين منازعة . السابعة : إذا تداعى الزوجان متاع البيت ( 270 ) ، قضي لمن قامت له البينة . ولو لم يكن بينه ، فيد كل واحد منهما على نصفه . قال في المبسوط : يحلف كل منهما لصاحبه ، ويكون بينهما بالسوية ، سواء كان مما يخص الرجال أو النساء أو يصلح لهما ، وسواء كانت الدار لهما ، أو لأحدهما ، وسواء كانت الزوجية باقية بينهما أو زائلة ( 271 ) . ويستوي في ذلك تنازع الزوجين والوارث . وقال في الخلاف : ما يصلح للرجال للرجل ، وما يصلح للنساء للمرأة ، وما يصلح لهما يقسم بينهما . وفي رواية أنه للمرأة ( 272 ) ، لأنها تأتي بالمتاع من أهلها . وما ذكره في الخلاف ، أشهر في الروايات ، وأظهر بين الأصحاب . ولو ادعى أبو الميتة ( 273 ) ، أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره ، كلف البينة كغيره من الأنساب ، وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره ضعيفة .
المقصد الثالث : في دعوى المواريث وفيه مسائل : الأولى : لو مات المسلم عن ابنين ( 274 ) ، فتصادقا على تقدم إسلام أحدهما على موت الأب ، وادعى الآخر مثله فأنكر أخوه ، فالقول قول المتفق على تقدم إسلامه ، مع
هامش
( 268 ) فلا يبقى في يده شئ بالبينات الثلاث . ( 269 ) : على نسق ما مثلنا في رقم ( 256 ) : فلاحظ وقس ( ومقارعيه ) . أي : خصومه يعني : هذا النوع من التقسيم يكون فيما إذا امتنع كل الخصماء عن الحلف إذا خرجت القرعة باسم أي واحد منهم ( وإلا ) فإن حلف كل من خرجت القرعة باسمه كانت الحصة التي أقرع فيها له ، وإن حلف بعضهم ، وامتنع الآخر ، أخذ الحالف كل الحصة التي خرجت فيها القرعة باسمه ، وقسم الممتنعان عن الحلف الحصة بينهما بالسوية . ولذلك أمثلة لا تخفى على الفطن . ( 270 ) : كل المتاع ، أو بعضه ، مثلا قال الزوج هذا الفرش لي ، وقالت الزوجة هذا الفرش لي ( يخص الرجال ) كالدرع والسلاح ( أو النساء ) كالمقنعة والحلي ( يصلح لهما ) كالأواني والفرش ونحوهما . ( 271 ) : بطلان ، أو فسخ ، أو انتهاء مدة - كما في المتعة - ( والوارث ) أي : تنازع الورثة ، فلو تنازع الأخوة مع الأخوات في أثاث البيت ، أو تنازع الأب والأم الورثان لولديهما وهكذا كل شخصين أو أشخاص يد جميعهم على شئ . ( 272 ) : أي : كل المتاع للمرأة إلا إذا أقام الرجل البينة . ( 273 ) : مثلا ، ماتت زوجة رجل ، فادعى أبو الزوجة إن بعض أثاث البيت كان له قد أعطاه عارية لبينة ( الأنساب ) أي : الأقرباء كالأخ ، والأخت والأم وغيرهم ( بالفرق ) بأن تقبل دعوى أبيها ، ولا تقبل دعوى غير الأب من الأقرباء إلا ببينة . ( 274 ) : كانا كافرين ثم أسلما ( فتصادقا ) اتفقا على أن زيدا أسلم قبل موت الأب ، وقال عمرو : أنا أيضا أسلمت قبل موت أبينا ، فقال زيد : لا أنه أسلم بعد موت أبينا ، ليكون كل الإرث له .