تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عتب عليها في ذلك ، ولا على أبي بكر في التماس البينة ، وإن لم يحكم لما لم يتم ( 1 ) ولم يكن لها هناك خصم لأن التركة صدقة على ما ذكرنا فكان لا يمكن ( 2 ) أن يعول في ذلك على يمين أو نكول فلم يكن الأمر ( 3 ) إلا ما فعله . وقد أنكر أبو علي ما قاله السائل من أنها لما أرادت فدك وردت في دعوى النحلة ادعته إرثا وقال : كان طلب الإرث قبل ذلك فلما سمعت منه الخبر كفت ثم ادعت النحلة . فأما فعل عمر بن عبد العزيز فلم يثبت أنه رده على سبيل النحلة ، بل عمل في ذلك ما فعله عمر بن الخطاب بأن أقره في يد أمير المؤمنين عليه السلام ليصرف غلاتها في الموضع ( 4 ) الذي كان يجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله فيه فقام بذلك مدة ثم ردها إلى عمر في آخر سنيه وكذلك فعل عمر بن عبد العزيز ، ولو ثبت أنه فعل بخلاف ما فعله السلف لكان هو المحجوج بقولهم وفعلهم ، وأحد ما يقوى ما ذكرناه إن الأمر لما انتهى إلى أمير المؤمنين عليه السلام ترك فدك على ما كانت ( 5 ) ولم يجعلها ميراثا لولد فاطمة عليها السلام ، وهذا يبين أن الشاهد كان غيره . لأنه لو كان هو الشاهد لكان الأقرب أن يحكم بعلمه ، على أن الناس اختلفوا في الهبة إذا لم تقبض ، فعند بعضهم تستحق بالتسليم ، وعند بعضهم يصير وجوده كعدمه ، فلا يمتنع من هذا الوجه أيضا أن يمتنع
هامش
( 1 ) ش " لم يتبين " . ( 2 ) غ " لا ينكر " . ( 3 ) ش " في الأمر " . ( 4 ) غ " في المواضع التي " . ( 5 ) غ " ترك أمر فدك على ما كان " .
الشافي في الامامة — صفحة 92 | الشريف المرتضى