تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
خيرا لي منك وهبني فاتقاني ( 1 ) " . ثم قال : " والعجب إنا وجدنا جميع من خالفنا في الميراث على اختلافهم في التشبيه والقدر والوعيد يرد كل صنف منهم من أحاديث مخالفيه وخصومه ما هو أقرب إسنادا ، وأصح ( 2 ) رجالا ، وأحسن اتصالا ، حتى إذا صاروا إلى القول في ميراث النبي صلى الله عليه وآله نسخوا الكتاب وخصوا الخبر العام بما لا يداني بعض ما رووه وأكذبوا ناقليه ، وذلك أن كل إنسان منهم إنما يجري إلى هواه ويصدق ما وافق رضاه " مضى ما أردنا حكايته من كلام الجاحظ ( 3 ) فإن قيل : ليس ما عارض به الجاحظ من الاستدلال بترك النكير ، وقوله : كما لم ينكروا على أبي بكر فلم ينكروا أيضا على فاطمة عليها السلام ولا على غيرها من المطالبين بالميراث كالأزواج وغير هن معارضة صحيحة وذلك أن نكير أبي بكر لذلك ، ودفعه والاحتجاج عليه يكفيهم ويغنيهم عن تكلف نكير آخر ، ولم ينكر على أبي بكر ما رواه منكر فيستغنوا بإنكاره . قلنا : أول ما يبطل هذا السؤال أن أبا بكر لم ينكر عليها ما أقامت عليه بعد احتجاجها بالخبر من التظلم والتألم والتعنيف والتبكيت ( 4 ) وقولها - على ما روي - : لأدعون الله عليك ولا كلمتك أبدا ، وما جرى هذا المجرى فقد كان يجب أن ينكره غيره فمن المنكر الغضب على المنصف
هامش
( 1 ) ش " أرهبني فاتقاني " . ( 2 ) في ش وع " وأوضح " . ( 3 ) ش " هذا آخر كلام الجاحظ " . ( 4 ) التبكيت : التقريع والتعنيف ، وفي الأصل " التنكيب " وهو الميل والإعراض وآثرنا المنقول في " شرح نهج البلاغة " .