تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ظهور المعجز أن يدعي الإمامة تقية ، وأن يفعل سائر ما يفعله تقية . وكيف يوثق مع ذلك بما ينقل عن الرسول صلى الله عليه وآله وعن الأئمة ؟ وهلا جاز أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام نبيا بعد الرسول صلى الله عليه وآله وترك ادعاء ذلك تقية وخوفا فإن الشبهة ( 1 ) في ذلك أوكد من النص ، لأن التعصب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في النبوة أعظم من التعصب لأبي بكر وغيره في الإمامة . فإن عولوا في ذلك على علم الاضطرار فعندهم أن الضرورة في النص على الإمامة قائمة ، وإن فزعوا في ذلك إلى الإجماع ، فمن قولهم : إنه لا يوثق به ، ويلزمهم في الإجماع أن يجوز أن يقع على طريق التقية ، لأنه لا يكون أوكد من قول الرسول صلى الله عليه وآله وقول الإمام عندهم . وبعد فقد ذكر الخلاف في ذلك كما ذكر الخلاف في أنه إله فلا يصح على شروطهم أن يتعلقوا بذلك . . . ) ( 2 ) . يقال له : نحن نبتدئ فندل على أن فاطمة عليها السلام ما ادعت من نحلة فدك إلا ما كانت مصيبة فيه . وأن مانعها ومطالبها بالبينة متعنت عادل عن الصواب لأنها لا تحتاج إلى شهادة ولا بينة ، ثم نعطف على ما ذكرناه على التفضيل فنتكلم عليه . أما الذي يدل على ما ذكرناه ( 3 ) أنها كانت عليها السلام معصومة من
هامش
( 1 ) غ " بل الشبهة " . ( 2 ) انظر المغني 20 ق 1 / 332 و 333 . ( 3 ) أي على أن فاطمة عليها السلام كانت مصيبة في ما ادعته .