ظهور المعجز أن يدعي الإمامة تقية ، وأن يفعل سائر ما يفعله تقية .
وكيف يوثق مع ذلك بما ينقل عن الرسول صلى الله عليه وآله وعن
الأئمة ؟
وهلا جاز أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام نبيا بعد الرسول
صلى الله عليه وآله وترك ادعاء ذلك تقية وخوفا فإن الشبهة ( 1 ) في
ذلك أوكد من النص ، لأن التعصب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في
النبوة أعظم من التعصب لأبي بكر وغيره في الإمامة . فإن عولوا في ذلك
على علم الاضطرار فعندهم أن الضرورة في النص على الإمامة قائمة ،
وإن فزعوا في ذلك إلى الإجماع ، فمن قولهم : إنه لا يوثق به ، ويلزمهم
في الإجماع أن يجوز أن يقع على طريق التقية ، لأنه لا يكون أوكد من قول
الرسول صلى الله عليه وآله وقول الإمام عندهم . وبعد فقد ذكر الخلاف
في ذلك كما ذكر الخلاف في أنه إله فلا يصح على شروطهم أن يتعلقوا
بذلك . . . ) ( 2 ) .
يقال له : نحن نبتدئ فندل على أن فاطمة عليها السلام ما ادعت
من نحلة فدك إلا ما كانت مصيبة فيه . وأن مانعها ومطالبها بالبينة متعنت
عادل عن الصواب لأنها لا تحتاج إلى شهادة ولا بينة ، ثم نعطف على ما
ذكرناه على التفضيل فنتكلم عليه .
أما الذي يدل على ما ذكرناه ( 3 ) أنها كانت عليها السلام معصومة من
هامش
( 1 ) غ " بل الشبهة " .
( 2 ) انظر المغني 20 ق 1 / 332 و 333 .
( 3 ) أي على أن فاطمة عليها السلام كانت مصيبة في ما ادعته .