تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أمير المؤمنين عليه السلام من ردها ، وإن صح عقد لهبته ( 1 ) ، وهذا هو الظاهر لأن التسليم لو كان وقع لظهر أنه كان في يدها فكان ذلك كافيا في الاستحقاق . فأما حجر أزواج النبي صلى الله عليه وآله فإنما تركت في أيديهن لأنها كانت لهن ، ونص الكتاب يشهد بذلك . وهو قوله : ( وقرن في بيوتكن ) ( 2 ) وروي في الأخبار أن النبي صلى الله عليه وآله قسم ما كان له من الحجر على نسائه وبناته ، ونبين صحة ذلك أنه لو كان ميراثا أو صدقة لكان أمير المؤمنين عليه السلام لما أفضى الأمر إليه لغيره ، وليس لأحد أن يقول : إنما لم يغير ذلك لأن الملك قد صار إليه فتبرع به ، وذلك أن الذي يحصل له ليس إلا ربع ميراث فاطمة عليها السلام ، وهو الثمن من ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان يجب أن ينتصف لأولاد العباس وأولاد فاطمة عليها السلام منهن في باب الحجر ، ويأخذ هذا الحق منهن فتركه ذلك يدل على صحة ما قلناه ، وليس يمكنهم بعد ذلك إلا التعلق بالتقية التي هي مفزعهم عند لزوم الكلام ، ولو علموا ما عليهم في ذلك لاشتد هربهم منه ، لأنه إن جاز للأئمة التقية وحالهم في العصمة ما يقولون ليجوزن ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتجويز ذلك فيه يوجب ألا يوثق بنصه على أمير المؤمنين عليه السلام لتجويز التقية ، ومتى قالوا : يعلم بالمعجز إمامته فقد أبطلوا كون النص طريقا للإمامة ، والكلام مع ذلك لازم لهم بأن يقولوا ( 3 ) جوزوا مع
هامش
( 1 ) غ " وإن صح عنده عقد الهبة " . ( 2 ) الأحزاب / 33 . ( 3 ) غ " بل يقال " .