على ( 1 ) ذلك متى علم ( 2 ) صحته بمشاهدة أو ما يجري مجراها ، أو
حصل بينة أو إقرار ) ثم ذكر ( إن البينة لا بد منها وإن أمير المؤمنين عليه
السلام لما خاصمه اليهودي حاكمه ( 3 ) وإن أم سلمة التي يطبق على فضلها
لو ادعت نحلا لما قبلت دعواها ) .
ثم قال : ( لو كان أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام ( 4 ) بعده ولم
يعلم صحة هذه الدعوى ما الذي كان يجب أن يعمل ؟
فإن قلتم : ( يقبل الدعوى فالشرع بخلاف ذلك ، وإن قلتم :
يلتمس بينة فهو الذي فعله أبو بكر ) ثم تشاغل بالكلام على من تعلق بأن
أبا بكر قضى دين رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك مما لا حجة فيه
ولا تعلق لنا به .
ثم قال : ( وأما قوله : رجل مع رجل وامرأة مع امرأة ، فهو
الذي يوجبه الدين ولم يثبت أن الشاهد في ذلك كان أمير المؤمنين عليه
السلام ، بل الرواية المنقولة أنه شهد لها عليها السلام مولى رسول الله مع
أم أيمن ، وليس لأحد أن يقول : فلماذا ادعت ذلك ولا بينة معها ، لأنه لا
يمتنع أن تجوز أن يحكم أبو بكر بالشاهد واليمين ، وتجوز عند شهادة من
شهد لها أن يتذكر غيره فيشهد ، وهذا هو الواجب على ملتمس الحق فلا
هامش
( 1 ) ش " على مثل ذلك " .
( 2 ) ش " علمت " .
( 3 ) في قضية الدرع المعلومة .
( 4 ) ش " الوالي " والضمير في " بعده ، للنبي صلى الله عليه وآله .