تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كلامنا بحسب ما بلغته أفهامنا ، واتسعت له طاقتنا ، ونحن نقسم على من تصفحه وتأمله لا يقلدنا في شئ منه ، وأن لا يعتقد بشئ مما ذكرناه إلا ما صح في نفسه بالحجة ، وقامت عليه عنده الأدلة . ومن تأمل هذا الكتاب وجد بين ابتدائه وانتهائه تفاوتا في باب الاختصار والشرح ، والعلة في ذلك أن النية اختلفت فيه فابتدأناه بنية مختصر عازم على حكاية أوائل كلام صاحب الكتاب وأطراف فصوله . وإيجاز الكلام واختصاره ورأينا من بعد أن نبسط الكلام ونشرحه ، ونحكي كلامه على وجهه من غير حذف ( 1 ) لشئ منه فعملنا على ذلك بعد أن مضت قطعة من الكتاب على الرأي الأول ، وقد كان الواجب أن نعطف على ما تقدم من الكتاب فنشرحه ليلحق بأواسطه وآخره ( 2 ) لكن منع من ذلك أن الذي خرج منه سار في البلاد ، وتناوله الناس قبل كمال الكتاب وتمامه ، ولم يكن تلافيه لهذا الوجه وأشفقنا من أن تتغير النسخ مما تقدم منه فتختلف وتتفاوت . والحمد لله رب العالمين على ما وهبه من المعونة . ورزقه من البصيرة . وإياه نسأل أن يؤيدنا بتوفيقه وتسديده ، وأن يجعل أقوالنا وأعمالنا مقربة من ثوابه ، مبعدة من عقابه إنه سميع الدعاء قريب مجيب ، وصلاته على خيرته من خلقه محمد نبيه ، والطيبين من عترته وذريته ، وسلامه ورحمته وبركاته . إلى هنا انتهى الجزء الرابع من كتاب " الشافي في الإمامة " لعلم الهدى الشريف المرتضى بحسب تجزئة هذه الطبعة وبانتهائه تم الكتاب . وآخر دعوانا ( أن الحمد لله رب العالمين ) .
هامش
( 1 ) ر " خلف " والظن أنه تحريف . ( 2 ) ر " وأواخره " .