تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الغلط مأمونا منها فعل القبيح . ومن هذه صفته لا يحتاج فيما يدعيه إلى شهادة ولا بينة . فإن قيل : دللوا على الأمرين . قلنا : أما الذي يدل على عصمتها قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) وقد بينا فيما سلف من هذا الكتاب أن هذه الآية تتناول جماعة منهم فاطمة عليها السلام [ بما تواترت الأخبار في ذلك ] ( 2 ) وأنها تدل على عصمة من تناولته وطهارته وأن الإرادة ها هنا دلالة ( 3 ) على وقوع الفعل المراد ولا طائل في إعادته ، ويدل أيضا على عصمتها قوله عليه السلام ( فاطمة بضعة مني فمن أذى فاطمة فقد آذاني من آذاني فقد آذى الله عز وجل ) ( 4 ) وهذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن يقارف الذنوب لم يكن من يؤذيها مؤذيا له على كل حال بل كان فعل المستحق من ذمها وإقامة الحد [ عليها ] - إن كان الفعل يقتضيه - سارا له ومطيعا ، على أنا لا نحتاج فيما نريد أن نبنيه ( 5 ) على هذا الكلام إلى القطع على عصمتها . بل يكفي في هذا الموضع العلم بصدقها فيما ادعته ، وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين ، لأن أحدا لا يشك أنها عليها السلام لم تدع ما ادعته كاذبة ، وليس بعد أن لا تكون كاذبة إلا أن تكون صادقة ، وإنما اختلفوا في أنه هل يجب مع العلم بصدقها تسليم
هامش
( 1 ) الأحزاب / 33 . ( 2 ) التكملة من " شرح نهج البلاغة " والمعنى : بل كان من فعل بها عليها السلام ما استحقت من الذم وإقامة الحد عليها - لو صدر منها ما يستوجبه - سارا لرسول الله صلى الله عليه وآله ومطيعا له بذلك . ( 3 ) دالة خ . ل . ( 4 ) ش " فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني " الخ . ( 5 ) ش " أن ننبهه في هذا الموضع على الدلالة على عصمتها " .
الشافي في الامامة — صفحة 95 | الشريف المرتضى