تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
نعمل على خبر الثقة * ونقبل ذلك لصلاح الرجل ووجوب توليه في أنه تارة إلى العلم وتارة إلى ( 1 ) * الظن وأن الأمر لو كان بخلاف ذلك لوجب ( 2 ) فيمن غاب عنا ، وقد شاهدنا منه الفسق ألا نعدل عن ذمه بأخبار الثقات وأن نعتبر في ذلك التواتر والمشاهدة ) قال : ( على أنه لا خلاف أن الواجب أن نرجع إلى ما يحل هذا المحل في باب ما يلزم من المدح والتعظيم في صلاح الرجل ، وفي توبته ، وليس لأحد أن يقول : إذا كان فسقه متيقنا فيجب أن لا نزول عن ذمه إلا بأمر متيقن لأن ذلك ما لا سبيل إليه البتة ، فلو صح اعتباره لوجب ألا نزول عن ذم أحد ) ثم أكد ذلك بكلام كثير وفرق بينه وبين الشهادة التي فيها العدد من حيث كانت من باب الحقوق ، والتوبة ليست كذلك ، ثم قال : ( وإن صحت هذه الجملة لم يبق إلا أن تبين بالأخبار توبة القوم ، فإن صح في الخبر طريقة الاشتهار والتواتر فهي أقوى ، وإن لم يتم وجب أيضا إذا كان خبر من الثقات أن يعمل به وقد ظهر من إمارات توبة الزبير ما يقطع به ، لأن الخبر متواتر بأنه فارق القوم ، وخرج عن جملتهم بعد ما جرى له من المخاطبات ، وبعد ما تحمل العار الذي قد أضافوه إليه من الجبن والجزع ، وصح أيضا بالتواتر أن سبب ذلك موافقة أمير المؤمنين عليه السلام له على الخبر الذي كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله أنه يقاتله وهو له ظالم ( 3 ) وروي أنه عند مفارقة القوم وسيره ( 4 ) إلى المدينة انشد هذين البيتين : ترك الأمور التي تخشى عواقبها * لله ( 5 ) أحمد في الدنيا وفي الدين
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " ( 2 ) غ " ولولا أن الأمر كذلك لوجب " . ( 3 ) انظر مستدرك الحاكم 3 / 366 وأسد الغابة 2 / 199 . ( 4 ) غ " وخروجه " . ( 5 ) غ " لله أسلم " .
الشافي في الامامة — صفحة 323 | الشريف المرتضى