تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وكونهم مبطلين ، وفيه إبطال قول من يقول إنه عليه السلام لم يكن مصمما في محاربتهم ، لما قدمناه وفيه تحقيق ما روي من خبر البشارة للعشرة بالجنة ، وما روي في عائشة وغيرها من أنهن أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة ، وفيه بيان زوال الخلاف في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام لأن من يذكر بالخلاف ممن يعتد به إذا صحت التوبة عنه ، فقد ثبتت طريقة الإجماع ، فليس لأحد أن يقول : ما الفائدة في ذكر ذلك في هذا الموضع ؟ ) قال : ( إعلم أن طريق معرفة التوبة لا يكون إلا غالب الظن ، ولا يعلم صحتها من أحد إلا بالسمع ، لأنها وإن علمت فلا يصح أن يعلم بشروطها على وجه يقطع عليها ( 1 ) ولا يعلم هل تناولت كل ذنوبه أم البعض ، وهل تناولته على الوجه الذي يصح عليه أم لا ؟ لأن ذلك مما يلطف فلا يعرفه الإنسان من غيره ، وإن جاز أن يعرفه من نفسه ، وقد ثبت أن أحدنا وإن شاهد من غيره إظهار التوبة ، واضطر من جهته إلى الندم ، فليس يقطع على أنه في الحقيقة تائب ، وعلى أنه قد أزال العقاب ، فلو لم يحكم بتوبة أحد إلا مع العلم لما عرفنا أحدا تائبا من جهة العقل ( 2 ) والعادة ، ولما صح أن نزيل الذم عنه والمدح ) قال : ( وثبت أنها في هذا الوجه بمنزلة الطاعات والواجبات ، لأن طريق المدح فيها غالب الظن من حيث لا يقطع على وقوعها على وجه يستحق به الثواب إلا من جهة السمع ) ثم قال : ( واعلم أن ما طريقه الظن يعتمد فيه على الإمارات فإذا صح كونه إمارة من جهة العقل ( 2 ) يجب أن يعمل عليه ، وقد ثبت أن إظهاره لندمه بالقول والفعل اللذين نشاهدهما نعمل عليه ، فيجب أن
هامش
( 1 ) غ " على وجه يصح عليه " . ( 2 ) غ " من جهة الفعل " في الموضعين .