فصل
في الكلام على ما أورده صاحب المغني
في توبة طلحة والزبير وعائشة ( 1 )
قال صاحب الكتاب بعد فصلين ( 2 ) تكلم في أحدهما على من طعن
في إمامته ( 3 ) بمقاتلة أهل القبلة ، وفي الفصل الآخر على من وقف فيه عليه
السلام وفي القوم لا وجه لتتبعهما ( 4 ) :
( قد صح بما قدمناه أن الذي أقدموا عليه عظيم فلا بد من بيان
توبتهم ، لأنا قد تعبدنا فيهم بالمدح والتعظيم فهذا فائدة توبتهم ) قال :
( وأخرى وهو أن في بيان توبتهم إبطال قول من وقف فيهم وفي أمير
المؤمنين عليه السلام ، لأن توبتهم تدل على كونه محقا ، وكونه محقا
هامش
( 1 ) إنما وقع كلام القاضي ورد المرتضى في التوبة ، لأن المعتزلة - كما نقل عنهم
ابن أبي الحديد - يذهبون إلى أن أصحاب الجمل كلهم هالكون إلا عائشة وطلحة
والزبير رحمهم الله قال " ولأنهم تابوا ، ولولا التوبة لحكم لهم بالنار لإصرارهم على
البغي " ( انظر شرح نهج البلاغة ج 1 ص 9 ) .
( 2 ) الفصل الأول في المغني 20 ق 2 ص 73 - 77 والفصل الثاني من 78 إلى
83 .
( 3 ) أي إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) أي تتبع الفصلين .