كافرا وفاسقا ولا يعتد بخلافه ، ما تقول في خلاف من عداه ممن لا
يمكنك أن ترميه بذلك ؟ فإن قال : من عداه أيضا فاسق ببيعته لمعاوية ،
ومشايعته على قتال المسلمين ، قيل له : إنما كلامنا عليهم قبل البيعة
لمعاوية ، وقبل أن يحاربوا المسلمين ، فإن قال : لا أعتد بخلافهم لأن
فيمن عقد له كفاية من حيث زاد عددهم على العدد المطلوب في عقد
الإمامة ، قيل له كلامنا الآن معك في غير هذا المعنى لأنك ادعيت في
خلال كلامك الإجماع ، وهذا كلام على دعوى الإجماع ، فأما فساد قولك
في اعتبار العدد الذي عينته وادعيت أنه به تثبت الإمامة ولو خالف سائر
الناس فقد مضى مستقصى .
الشافي في الامامة — صفحة 320
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٢٠