تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
رواه عام لا استثناء فيه . فأما إدخاله معاوية في النفاق بقوله : ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) فمن أين له أن معاوية كان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فإن قال : من حيث حاربه . قلنا : فقد حاربه عندك من لم يكن مبغضا له ، ولا تسميه منافقا كطلحة والزبير وعائشة فإن قال : لست أعول في أنه مبغض له على فعل بعينه لأنني أعلم ضرورة ، قيل له : علم الضرورة لا يختص بك مع مساواة غيرك لك في طريقه ، فما بال السفيانية ، وجميع أصحاب الحديث لا يشركونك في هذا العلم الضروري ، وقد سمعوا الأخبار كسماعك وأكثر ، وما الفصل بينك وبين من ادعى في أهل الجمل وغيرهم العلم الضروري ، بأنهم كانوا يبغضون أمير المؤمنين عليه السلام ولم يحفل بخلافك في ذلك كما لم تحفل أنت بخلاف من ذكرناه . وأما دعواه بأنه كان يبغض الحسن والحسين عليهما السلام ( 1 ) فالكلام عليه في ذلك كالكلام فيما ذكره من بغض أمير المؤمنين عليه السلام ، والذي ظهر من بعض عائشة خاصة لأمير المؤمنين عليه السلام سالفا وآنفا في أيام الرسول صلى الله عليه وآله وبعد وفاته وما روي عنها في ذلك من الأقوال والأفعال ، والتصريح والتلويح ، هو الذي لا يمكن أحدا دفعه ، ولعلنا أن نذكر طرفا من ذلك عند الكلام فيما ادعاه من توبتها . وبعد ، فلم يكن معاوية وحده مخالفا له في العقد ، بل كان جميع أهل الشام ومن انضوى إليهم ، ممن خرج عن المدينة ، فهب له معاوية كان
هامش
( 1 ) انظر المعنى 20 ق 2 / 71 .