تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المسلمين لما قال عثمان : إني قد عفوت عن عبيد الله بن عمر ، قالوا : ليس لك أن تعفو عنه ، قال : بلى إنه ليس لجفينة والهرمزان قرابة من أهل الاسلام ، وأنا أولى بهما لأني ولي أمر المسلمين ، وقد عفوت فقال علي عليه السلام : " أنه ليس كما تقول إنما أنت في أمرهما بمنزلة أقصى المسلمين ، وإنما قتلهما في إمرة غيرك ، وقد حكم الوالي الذي قبلك الذي قتلا في إمارته بقتله ، ولو كان قتلهما في إمارتك ، لم يكن لك العفو عنه ، فاتق الله فإن الله سائلك عن هذا " فلما رأى عثمان أن المسلمين قد أبوا إلا قتل عبيد الله أمره فارتحل إلى الكوفة وابتنى بها دارا وأقطعه أرضا ، وهي التي يقال لها كويفة ( 1 ) بن عمر فعظم ذلك عند المسلمين وأكبروه وكثر كلامهم فيه . وروي عن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : ما أمسى عثمان يوم ولي حتى نقموا عليه في أمر عبيد الله ابن عمر ، حيث لم يقتله بالهرمزان . فأما قوله : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام لم يطلبه ليقتله ، بل ليضع من قدره ) ( 2 ) فهو بخلاف ما صرح به عليه السلام من أنه لم يكن إلا لضرب عنقه . وبعد فإن ولي الدم إذا عفى عنه على ما ادعوا لم يكن لأحد أن يستخف به ، ويضع من قدره ، كما ليس له أن يقتله .
هامش
( 1 ) ما تقدم من كلام القاضي في هذا الباب نقله المرتضى بحذف ما لا يخل بالمعنى أو لا يرى طائلا في نقله ولا حاجة في إيراده ( انظر المغني ج 2 ق 2 / 54 - 57 ) . ( 2 ) في معجم البلدان 7 / 304 : كويفة ابن عمر منسوبة إلى عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، نزلها حين قتل بنت أبي لؤلؤة والهرمزان ، وجفينة العبادي .
الشافي في الامامة — صفحة 305 | الشريف المرتضى