تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
في القود وغيره ، وليس للخارج عليه أن يطالب بذلك ولم يكن لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقتل قتلته ، ولو عرفهم ببينة أو إقرار ، وميزهم من غيرهم إلا عند مطالبة ولي الدم [ فأما على جهة الابتداء فلم يكن ] ( 1 ) والذين كانوا أولياء الدم لم يكونوا يطالبونه ، ولا كانت صفتهم صفة من يطالب ، لأنهم كلهم ، أو بعضهم يدعون أن عليا عليه السلام ( 2 ) قتله ، وأنه ليس بإمام ، ولا يحل لولي الدم مع هذا الاعتقاد أن يطالب بالقود ، فلذلك لم يقتلهم [ أمير المؤمنين ( 3 ) ] هذا لو صح أنه كان يميزهم . فكيف وذلك غير صحيح . فأما ما روي عنه من قوله عليه السلام ( قتله الله وأنا معه ) فإن صح فمعناه مستقيم ، يريد أن الله أماته ويميتني ( 4 ) معه ، وسائر العباد . ثم قال : ( وكيف يقول ذلك وعثمان مات مقتولا من جهة المكلفين ) . ثم أجاب : ( بأنه وإن قتل فالإماتة من قبله تعالى ( 2 ) ويجوز أن يكون ما ناله من الجراح لا يوجب انتفاء الحياة لا محالة ، فإذا مات صحت الإماتة ( 6 ) على طريق الحقيقة ) . يقال له : أما ما اعتذرت به من جمع الناس على قراءة واحدة فقد مضى الكلام عليه مستقصى وبينا أن ذلك ليس تحصينا للقرآن ولو كان
هامش
( 1 ) الزيادة من المغني . ( 2 ) لفظة " قتله " ساقطة من نقل ابن أبي الحديد . ( 3 ) الزيادة من المغني . ( 4 ) ش " سيميتني " . ( 5 ) غ " من فعل الله تعالى " ( - ) ( 6 ) غ " الإضافة " .
الشافي في الامامة — صفحة 302 | الشريف المرتضى