في القود وغيره ، وليس للخارج عليه أن يطالب بذلك ولم يكن لأمير
المؤمنين عليه السلام أن يقتل قتلته ، ولو عرفهم ببينة أو إقرار ، وميزهم
من غيرهم إلا عند مطالبة ولي الدم [ فأما على جهة الابتداء فلم يكن ] ( 1 )
والذين كانوا أولياء الدم لم يكونوا يطالبونه ، ولا كانت صفتهم صفة من
يطالب ، لأنهم كلهم ، أو بعضهم يدعون أن عليا عليه السلام ( 2 ) قتله ،
وأنه ليس بإمام ، ولا يحل لولي الدم مع هذا الاعتقاد أن يطالب بالقود ،
فلذلك لم يقتلهم [ أمير المؤمنين ( 3 ) ] هذا لو صح أنه كان يميزهم . فكيف
وذلك غير صحيح .
فأما ما روي عنه من قوله عليه السلام ( قتله الله وأنا معه ) فإن
صح فمعناه مستقيم ، يريد أن الله أماته ويميتني ( 4 ) معه ، وسائر العباد .
ثم قال : ( وكيف يقول ذلك وعثمان مات مقتولا من جهة
المكلفين ) .
ثم أجاب : ( بأنه وإن قتل فالإماتة من قبله تعالى ( 2 ) ويجوز أن يكون
ما ناله من الجراح لا يوجب انتفاء الحياة لا محالة ، فإذا مات صحت
الإماتة ( 6 ) على طريق الحقيقة ) .
يقال له : أما ما اعتذرت به من جمع الناس على قراءة واحدة فقد
مضى الكلام عليه مستقصى وبينا أن ذلك ليس تحصينا للقرآن ولو كان
هامش
( 1 ) الزيادة من المغني .
( 2 ) لفظة " قتله " ساقطة من نقل ابن أبي الحديد .
( 3 ) الزيادة من المغني .
( 4 ) ش " سيميتني " .
( 5 ) غ " من فعل الله تعالى " ( - )
( 6 ) غ " الإضافة " .