تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قال صاحب الكتاب : ( فأما جمعه الناس على قراءة واحدة ، فقد بينا أن ذلك من عظيم ما خص ( 1 ) بها القرآن ، لأنه مع هذا الصنيع قد وقع فيه من الاختلاف ، ما وقع ، فكيف لو لم يفعل ذلك ، ولم لم يكن فيه إلا إطباق الجميع على ما أتاه من أيام الصحابة إلى وقتنا هذا ، لكان كافيا ) . ثم ذكر ما نسب إليه من تعطيل الحد في الهرمزان وحكي عن أبي علي ( إنه لم يكن للهرمزان ولي يطلب بدمه ، والإمام ولي من لا ولي له ، وللولي أن يعفو كما له أن يقتل ، وقد روي أنه سأل المسلمين أن يعفوا عنه فأجابوا إلى ذلك ) . قال : ( وإنما أراد عثمان * بالعفو عنه ما يعود إلى عز الدين ، لأنه خاف أن يبلغ العدو قتله ، فيقال قتلوا إمامهم وقتلوا ولده ولا يعرفون الحال في ذلك ، فيكون شماتة ( 2 ) * وحكي عن الخياط ( 3 ) أن عامة المهاجرين أجمعوا على ألا يقاد بالهرمزان ، وقالوا : هو دم سفك في غير ولايتك ، فليس له ولي يطلب به ، وأمره إلى الإمام ، فاقبل منه الدية ، فذلك صلاح المسلمين ) . قال : ( ولم يثبت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يطلبه ليقتله بالهرمزان ، لأنه لا يجوز قتل من قد عفى عنه ولي المقتول ، وإنما كان يطلبه ليضع من قدره ويصغر من شأنه ) .
هامش
( 1 ) غ " خص " . ما بين النجمتين ساقط من " المغني " . ( 3 ) حكاية الخياط ساقطة من " المغني " .