تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قال : ( ويجوز أن يكون ما روي عن علي عليه السلام أنه قال : " لو كنت بدل عثمان لقتلته " يعني أنه كان يرى ذلك أقوى في الاجتهاد أو أقرب إلى التشدد في دين الله ) . قال : ( فأما ما يروون ( 1 ) أن عثمان ترك بعد القتل ثلاثة أيام لم يدفن ، وجعلهم ذلك طعنا ( 2 ) فليس بثابت ، ولو صح ذلك لكان طعنا على من لزمه القيام به ) وحكي عن أبي علي ( أنه لم يمتنع أن يشتغلوا بإبرام البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام خوفا على الاسلام من الفتنة فيؤخر وقته ) قال : ( وبعيد مع حضور قريش وقبائل العرب وسائر بني أمية ومواليهم أن يترك عثمان فلا يدفن في هذه المدة ، ويبعد أن يكون أمير المؤمنين لا يتقدم بدفنه فلو مات في جواره يهودي أو نصراني ولم يكن له من يواريه ما تركه ألا يدفن ، فكيف يجوز مثل ذلك في عثمان ، وقد روي أنه دفن في تلك الليلة وهو الأولى ) قال : ( فأما تعلقهم ، بأن الصحابة لم تنكر على القوم ، ولا دفعت عنه ، فقد بينا ما يسقط كل ذلك ، وبينا أن الصحيح عن أمير المؤمنين عليه السلام تبرؤه عن ( 3 ) قتل عثمان ، ولعنه قتلته في البر والبحر ، والسهل والجبل ( 4 ) وإنما كان يجري من حديثه ( 5 ) هذا القول على وجه المجاز ، لأنا نعلم أن جميع من كان يقول : نحن قتلناه ، لم يقتله ، لأن في الخبر أن العدد الكثير كانوا يصرحون بذلك ، والذين دخلوا عليه وقتلوه هم نفسان أو ثلاثة وإنما كانوا يريدون بهذا القول احسبوا أنا قتلناه فما بالكم وهذا الكلام لأن الإمام هو الذي يقوم بأمر الدين
هامش
( 1 ) غ " ما يروى " . ( 2 ) في المغني " فعلى ما بيناه إن صح كان طعنا على من لزمه القيام به " . ( 3 ) غ " من " . ( 4 ) " السهل والجبل " ساقطة من المغني ( 5 ) حيث خ ل .